فهرس الكتاب
ويقول هشام بن سالم الجواليقي انه دخل على عبد الله الافطح ، مع مجموعة من الشيعة ، وانهم سألوه بعض المسائل الفقهية فلم يجبهم بصورة صحيحة ، مما دفعهم الى التشكيك بامامته والخروج من عنده ·حيارى ضلالًا فقعدنا في بعض ازقة الكوفة باكين حيارى لا ندري الى اين نتوجه ولا من نقصد ، ونقول: الى المرجئة ؟.. إلى الزيدية؟.. الى المعتزلة ؟.. الى الخوارج ؟...فنحن كذلك اذ رأيت رجلا شيخا لا اعرفه يوميء الي بيده ... فقال لي ادخل رحمك الله فدخلت ، فاذا ابو الحسن موسى ، فقال لي ابتداءًا منه: لا الى المرجئة ولا الى القدرية ولا الى الزيدية ولا الى المعترلة ولا الى الخوارج ..إلي إلي ..قلت: جعلت فداك مضى ابوك ؟..قال: نعم ...قلت: فمن لنا من بعده؟..قال: ان شاء الله ان يهديك هداك ...قلت جعلت فداك فانت هو؟.. قال: لا ما اقول ذلك ... فقلت في نفسي: لم اصب طريق المسألة ، ثم قلت جعلت فداك ..عليك امام ؟..قال: لا فدخلني شيء لا يعلمه إلا الله اعظاما
له وهيبة ، ثم قلت: جعلت فداك .. اسألك كما كنت اسأل اباك ؟..قال: سل .تخبر ، ولا تذع فان اذعت فهو الذبح قال فسألته فاذا هو بحر لا ينزف ، قلت: جعلت فداك ..شيعة ابيك ضلال ، فالقي اليهم هذا الامر وادعوهم اليك ؟..فقد اخذت علي الكتمان ..قال: من آمنت منهم رشدا ، فألقِ اليه ، وخذ عليه الكتمان ، فان اذاع فهو الذبح واشار بيده الى حلقه . قال:فخرجت من عنده فلقيت ابا جعفر الاحول ، فقال لي: ما وراءك ؟، قلت: الهدى ، وحدثته بالقصة ، ثم لقينا الفضيل وابا بصير فدخلا عليه سمعا كلامه وسألاه وقطعا عليه
وفي هذه الرواية يقول هشام ان الناس اجمعوا في البداية على الأقل على امامة عبدالله الافطح ، و ان اقطاب الامامية لم يكونوا يعرفون باي نص حول الكاظم الذي كان يرفض الادعاء بها ، وقيام امامته لدى هشام على اساس العلم الغزير ، وعدم استعداد الامام الكاظم للاعلان عنها أمام الملأ