فهرس الكتاب
وسواء صح تراجع هشام بن سالم واصحابه عن القول بامامة عبدالله الافطح في حياته أم لا ، فان الافطح قد توفي بعد حوالي سبعين يوما من وفاة ابيه ، دون ان يخلف ولدا تستمر الامامة في ذريته ، وهذا ما خلق أزمة جديدة في صفوف الامامية الذين كانوا يعتقدون أن الامامة من الله ، وانها لا بد ان تستمر في الاعقاب واعقاب الاعقاب هكذا ابدا الى يوم القيامة وانقسموا الى ثلاث فرق ، حيث تراجع قسم منهم وهم الموسوية عن القول بامامته وشطبوا اسمه من لائحة الأئمة ، وذهب بعض من تأخر عنه الى اتهامه بالفسق والجهل والانحراف ، وذلك من اجل تبيان عدم شرعيته في الامامة منذ البداية
و انتقل قسم آخر كعبدالله بن بكير وعمار بن موسى الساباطي الى القول بامامة اخيه موسى من بعده ، وعرف هؤلاء بالفطحية ، وكانوا من كبار اصحاب الامام الصادق وبقية الائمة اللاحقين
وقد تجاوز الفطحية مسألة الوراثة العمودية ، وأجازوا القول بامامة الاخوين اذا لم يكن للسابق ولد« بينما أصر فريق ثالث على ادعاء وجود ولد لعبدالله الافطح ، في السر ، وقد اخفاه للتقية ، وقالوا ان اسمه محمد بن عبد الله وانه المهدي المنتظر ، وانه غائب في اليمن
وقد كشفت هذه الأزمة عن هشاشة وغموض نظرية النص في الإمامة وصعوبة تحديد الامامية او معرفتهم بالامام المنصوص عليه من الله واتفاقهم عليه ، وامكانية القول بامام لا تتوفر فيه شروط الامامة ، ثم التراجع عنه بعد ذلك
امامة موسى الكاظم