فهرس الكتاب
وبينما كان الامامية يحاولون اثبات امامة الرضا بالنصوص والمعاجز ، توفي الامام الرضا في خراسان سنة وكان ابنه محمد الجواد يبلغ من العمر سبع سنين ، مما سبب في حدوث أزمة جديدة في صفوف الامامية ، وشكل تحديا ً كبيرا للنظرية الوليدة « حيث لم يكن يعقل ان ينصب الله تعالى لقيادة المسلمين طفلا صغيرا محجورا عليه لا يحق له التصرف بامواله الخاصة ، غير مكلف شرعا ، ولم تتح له الفرصة للتعلم من ابيه الذي تركه في المدينة وله من العمر اربع سنوات
وهذا ما ادى الى انقسام الشيعة الامامية الى عدة فرق:
أ - فرقة عادت الى الوقف على موسى الكاظم ، وتراجعت عن ايمانها بامامة الرضا ، ورفضت الاعتراف بامامة الجواد . وقالت · ان من كان له من السن ماذكرناه لم يكن من بالغي الحلم ولا مقاربيه ، والله تعالى يقول: وابتلوا اليتامى حتى اذا بلغوا النكاح فان آنستم منهم رشدا فادفعوا اليهم اموالهم واذا كان الله تعالى قد اوجب الحجر على هذا في امواله لايجابه ذلك في جملة الايتام بطل ان يكون اماما لان الامام هو الوالي على الخلق في جميع امر الدين والدنيا وليس يصح ان يكون الوالي على اموال الله تعالى كلها من الصدقات والاخماس ، والمأمون على الشريعة والاحكام وامام الفقهاء والقضاة والحكام ، والحاجر على كثير من ذوي الالباب في ضروب من الاعمال من لا ولاية له على درهم واحد من مال نفسه ولا يؤمن على النظر لنفسه ، ومن هو محجور عليه لصغر سنه ونقصان عقله لتناقض ذلك واستحالته