فهرس الكتاب

الصفحة 1770 من 5447

ويروي الطوسي في:الغيبة عدة روايات عن علم الامام الرضا للغيب كدليل على امامته ..منها: إخبار المأمون بمكان وفاة الرضا ومكان وفاة المأمون ،واخباره المأمون عن وليد سيولد له زائد الخلقة « كما يروي الكليني عدة قصص اعجازية منها: اخبار الامام الرضا لرجل عن كمية دينه واعطائه اموالا بقدر حاجته ، ويورد الصدوق مجموعة كبيرة من الدلائل التي تثبت امامة الرضا، وكلها تقوم على معرفة الامام بعلم الغيب وعلم المنايا والبلايا« ويذكر في عيون اخبار الرضا معجزة مقتل الرضا بيد غلمان المأمون وعودته للحياة مرة اخرى . كما يذكر الصفار علم الامام بمنطق الطير ، كدليل على صحة امامته . وفي رواية يذكرها الحر العاملي عن الامام الرضا ان دلالة الامامة تكمن في استجابة الدعوة وعلم الغيب والاخبار بما يكون وما في قلوب الناس

ولكن هذه القصص غير قابلة للاثبات ، وتتنافى مع القرآن الكريم وسيرة اهل البيت ، وهي من صنع الغلاة ، ولذلك فهي لا تشكل دليلا مقنعا على امامة الرضا

وبعد سقوطها وسقوط تلك الروايات التي يذكرها الاماميون حول النص ، فلنا ان نستمع الى الامام الرضا وهو يتحدث عن نظرية الشورى بصراحة ويروي عن آبائه واجداده الاطهار ، حديثا عن رسول الله انه قال · من جاءكم يريد ان يفرق الجماعة ويغصب الامة امرها ويتولى من غير مشورة فاقتلوه فان الله قد اذن ذلك وهو ما يكشف عن نظرية الامام الرضا السياسية الحقيقة المنسجمة مع الخط العام لأهل البيت ، والتي تؤكد حق الامة في الشورى واختيار حكامها وتدعو الى قتل كل من يغتصبها حقها ويستولي عليها بدون ارادتها..

أزمة الطفولة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت