فهرس الكتاب

الصفحة 1769 من 5447

وقد شك داود بن كثير الرقي الذي يعده الكشي من الثقاة ويروي عن الصادق انه قال عنه: انه منه بمنزلة المقداد من رسول الله ، وانه احد اصحاب القائم بالامام الرضا وتوقف عن القول به ، وذلك لرواية رواها حول الكاظم انه القائم ثم عاد فقال بامامة الرضا كما وقف عبدالله بن المغيرة فترة من الزمن ثم انتقل الى القول بامامة الرضا ليس بناءا على حديث وجده بعد ذلك ، وانما بناءا على دليل غيبي ومعجزة وعلم بالغيب وجده في الامام الرضا.. يقول كنت ·واقفا¨ وحججت على تلك الحال ،فلما صرت بمكة خلج في صدري شيء ، فتعلقت بالملتزم ثم قلت: اللهم قد علمت طلبتي وارادتي فارشدني الى خير الاديان ، فوقع في نفسي: ان آتي الرضا ،فأتيت المدينة فوقفت ببابه وقلت للغلام: قل لمولاك: رجل من اهل العراق بالباب ، قال: فسمعت نداءه وهو يقول: ادخل ياعبدالله بن المغيرة .. ادخل ياعبدالله بن المغيرة ، فدخلت ، فلما نظر الي قال لي: قد اجاب الله دعاءك ، وهداك لدينه ، فقلت: اشهد انك حجة الله وامينه على خلقه

وهناك رواية اخرى اكثر صراحة في ارتكاز القول بامامة الرضا على علم الغيب ..وهي تأتي من راوٍ آخر كان ايضا واقفيًا حوالي عشرة اعوام حتى ذهاب الامام الى خراسان ، وهو الوشاء ، الذي يدعي انه أتى خراسان فأرسل الإمام الرضا خادمه اليه ليشتري منه بعض الثياب التي كان قد نسيها وعرف هو موضعها.وانه اخبره بجواب مسائل كان ينوي ان يسأله عنها

وقد قرر الوشاء على ضوء هذه المعاجز التحول للقول بامامة الرضا بعد ان لم يكن يؤمن بها اكثر من عشر سنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت