فهرس الكتاب

الصفحة 1768 من 5447

ان هذه الرواية الاخيرة هي اكثر الروايات الواردة بشأن امامة الرضا صراحة ووضوحا .. و هي تقول: ان الامام الكاظم كان يجهل الامام بعده وكان يفضل القاسم حتى مشاهدة الرؤيا ، وان تحديد الامام اللاحق يتم في المنام والرؤيا ، وان الوصية الظاهرة كانت عامة بحيث لا تفيد دلالة خاصة على الامامة ، و تدعي وجود وصية اخرى سرية ، وان الامام الكاظم اوصى الى ابنه علي سرا مما اوقع اولاد الامام الكاظم واخوته في الجهل وعدم المعرفة ويحتمل ان يكون يزيد بن سليط ، او رجل آخر قد اختلقها فيما بعد تأييدا لامامة الرضا ، وذلك لأن الراوي يدعي ان الامام الكاظم طلب منه ان يبقي الأمر سرا مكتوما لا يبوح به الا للعقلاء والعباد الصادقين ، وان الامام

لم يعلن ذلك في الظاهر حتى لأبنائه وهو ما يبعث على الارتياب بهذه الرواية?الباطنية

المعاجز و علم الغيب ..

وفي غياب النصوص الواضحة والصريحة والعامة والعلنية على امامة الرضا ، كان لا بد للامامية من الاستعانة بسلاح المعاجز وادعاء معرفة الامام الرضا بعلم الغيب

وقد كان احمد بن محمد بن عمرو بن ابي نصر البزنطي السكوني الكوفي الذي يعتبر من· اصحاب الاجماع ¨ واقفيا في البداية ، وقد رفض الايمان بامامة الرضا · لأنه كما يقول اجاب عن بعض المسائل الفقهية بخلاف ما جاء عن آبائه واقربائه¨ ، لكن البزنطي عاد فقال بامامة الرضا ، بعد ان استدعاه المأمون اليه ، و قال انه شعر بعلم الامام الرضا للغيب ، ومعرفة ما في نفسه ، واتخذ من ذلك دليلا اعجازيا على امامة الرضا ، واصبح من اقرب مقربيه وذا منزلة عظيمة لديه ،وروى كتابا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت