فهرس الكتاب

الصفحة 1767 من 5447

يقول يزيد بن سليط: لقيت ابا ابراهيم الكاظم ونحن نريد العمرة في بعض الطريق ، فقال لي: اني خرجت من منزلي فاوصيت الى ابني فلان ، واشركت معه بني في الظاهر ، واوصيته في الباطن ، فافردته وحده ، ولو كان الامر الي لجعلته في القاسم ابني لحبي اياه ورأفتي عليه ، ولكن ذلك الى الله عزوجل يجعله حيث يشاء ، ولقد جاءني بخبره رسول الله ثم أرانيه واراني من يكون معه ، وكذلك لا يوصي الى احد منا حتي ياتي بخبره رسول الله وجدي علي ... ثم قال لي: والامر قد خرج منك الى غيرك ، فقلت: يارسول الله أرنيه أيهم هو ؟.. قال رسول الله: مارأيت من الائمة احدا اجزع على فراق هذا الامر منك ، ولو كانت الامامة بالمحبة لكان اسماعيل أحب الى ابيك منك ، ولكن ذلك من الله عزوجل ... ورأيت ولدي جميعا الاحياء منهم والاموات ، فقال لي امير المؤمنين: هذا سيدهم واشار الى ابني علي فهو مني وانا منه والله مع المحسنين .

ثم قال ابو ابراهيم: يايزيد انها وديعة عندك فلا تخبر بها الا عاقلا او عبدا تعرفه صادقا ، وان سألت عن الشهادة فاشهد بها .. وقال ابو ابراهيم: فاقبلت على رسول الله فقلت: قد جمعتهم لي بابي انت وامي ، فأيهم هو؟..فقال: هو الذي ينظر بنور الله عز وجل ويسمع بفهمه وينطق بحكمه ، واخذ بيد علي ابني ،ثم قال: ما اقل مقامك معه ، فإذا رجعت من سفرك فأوصِ واصلح امرك ، وافرغ مما ردت فانك منتقل عنهم ومجاور غيرهم ، فإذا اردت فادع عليا فليغسلك وليكفنك فانه طهر لك ولا يستقيم إلا ذلك ، سنة قد مضت ، مره فليكبر عليك تسعا فانه قد استقامت وصيته ووليك وانت حي . ثم قال ابو ابراهيم: اني أؤخذ في هذه السنة والامر هو الى ابني علي ، وليس له ان يتكلم الا بعد هارون باربع سنين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت