فهرس الكتاب
وقال ابن حجر قَوْله ( بَاب قَوْل اللَّه تَعَالَى مَلِك النَّاس ) قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: الْمَلِك وَالْمَالِك هُوَ الْخَاصّ الْمُلْك , وَمَعْنَاهُ فِي حَقّ اللَّه تَعَالَى الْقَادِر عَلَى الْإِيجَاد , وَهِيَ صِفَة يَسْتَحِقّهَا لِذَاتِهِ , وَقَالَ الرَّاغِب: الْمَلِك الْمُتَّصِف بِالْأَمْرِ وَالنَّهْي وَذَلِكَ يَخْتَصّ بِالنَّاطِقِينَ , وَلِهَذَا قَالَ ( مَلِك النَّاس ) وَلَمْ يَقُلْ مَلِك الْأَشْيَاء , قَالَ: وَأَمَّا قَوْله ( مَلِك يَوْم الدِّين ) فَتَقْدِيره الْمُلْك فِي يَوْم الدِّين , لِقَوْلِهِ ( لِمَنْ الْمُلْك الْيَوْم ) اِنْتَهَى وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون خَصَّ النَّاس بِالذِّكْرِ فِي قَوْله تَعَالَى ( مَلِك النَّاس )
أما ماروي عن ابن مسعود رضي الله عنه من أنهما ليستا من القرآن فقد قال عنه ابن كثير:
وهذا مشهور عند كثير من القراء والفقهاء وأن ابن مسعود كان لا يكتب المعوذتين في مصحفه
واعتذر له بقوله: فلعله لم يسمعهما من النبي صلى الله عليه وسلم ولم يتواتر عنده ثم لعله قد رجع عن قوله ذلك إلى قول الجماعة فإن الصحابة رضي الله عنهم أثبتوهما في المصاحف الأئمة ونفذوها إلي سائر الآفاق كذلك ولله الحمد والمنة.
وقَالَ الْبَزَّار . وَلَمْ يُتَابِع اِبْن مَسْعُود عَلَى ذَلِكَ أَحَدٌ مِنْ الصَّحَابَة .