فهرس الكتاب

الصفحة 1781 من 5447

وقال ابن حجر وَقَدْ تَأَوَّلَ الْقَاضِي أَبُو بَكْر الْبَاقِلَّانِيّ فِي كِتَاب"الِانْتِصَار"وَتَبِعَهُ عِيَاض وَغَيْره مَا حُكِيَ عَنْ اِبْن مَسْعُود فَقَالَ: لَمْ يُنْكِر اِبْن مَسْعُود كَوْنهمَا مِنْ الْقُرْآن وَإِنَّمَا أَنْكَرَ إِثْبَاتهمَا فِي الْمُصْحَف , فَإِنَّهُ كَانَ يَرَى أَنْ لَا يَكْتُب فِي الْمُصْحَف شَيْئًا إِلَّا إِنْ كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَذِنَ فِي كِتَابَته فِيهِ , وَكَأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغهُ الْإِذْن فِي ذَلِكَ , قَالَ: فَهَذَا تَأْوِيل مِنْهُ وَلَيْسَ جَحْدًا لِكَوْنِهِمَا قُرْآنًا . وَهُوَ تَأْوِيل حَسَن إِلَّا أَنَّ الرِّوَايَة الصَّحِيحَة الصَّرِيحَة الَّتِي ذَكَرْتهَا تَدْفَع ذَلِكَ حَيْثُ جَاءَ فِيهَا: وَيَقُول إِنَّهُمَا لَيْسَتَا مِنْ كِتَاب اللَّه . نَعَمْ يُمْكِن حَمْل لَفْظ كِتَاب اللَّه عَلَى الْمُصْحَف فَيَتَمَشَّى التَّأْوِيل الْمَذْكُور .

وَقَالَ غَيْر الْقَاضِي: لَمْ يَكُنْ اِخْتِلَاف اِبْن مَسْعُود مَعَ غَيْره فِي قُرْآنِيَّتهمَا , وَإِنَّمَا كَانَ فِي صِفَة مِنْ صِفَاتهمَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت