فهرس الكتاب
بعد سقوط دعاوى الإجماع والتواتر والاستفاضة على أحاديث وجود الولد للامام العسكري وإهمال البدري للأدلة التاريخية الأسطورية ، واعتماده على الأدلة الفلسفية واعترافه بصعوبة إثبات ذلك ووصل الاستدلال الى طريق مسدود وقوله: ان الايمان بوجود ابن العسكري إنما هو فرع لنظرية الامامة وليس قضية مستقلة عنها ، كما قال السيد المرتضى من قبل ، فاني أسأل الأستاذ البدري: لماذا تعتبر الفرضيات والدعاوى الباطنية حقائق أساسية وانها من صلب الدين ، وان التشكيك بها إثارة للشبهات ضد الاسلام والتشيع؟
ومع احترامنا لوجهة نظرك القائمة على الشبهات الباطنية والتقليد ، لماذا تحرم على الآخرين من الشيعة والمسلمين إعادة النظر والاجتهاد في هذا الموضوع؟خاصة وان الامة الاسلامية تواجه تحديات عصرية كبيرة وتتطلب منها تجاوز الخرافات والأساطير.
ان الشيعة والمسلمين عموما ملزمون بالتمسك بالمبادئ الأساسية للدين الموجودة بين دفتي القرآن الكريم ، واذا كانوا يختلفون فيما بينهم في الفروع او في تأويل بعض الأمور فيجب ان يتحمل بعضهم بعضا ، ولا يجوز ان نجعل من اجتهادات بعض العلماء في حقبة معينة او افتراضاتهم ونظرياتهم الكلامية مبادئ مقدسة فوق النقد والاجتهاد.
وان الشيعة هم أتباع أهل البيت عليهم السلام يأخذون الدين عنهم ولا يضيفون الى أحاديثهم حديثا ولا ينسبون اليهم ما لا يدعون .
أحمد الكاتب
لندن في12 ذي القعدة 1420 المصادف 18/2/ 18 / 2000
موقع فيصل نور