فهرس الكتاب
يا عاملي أنتم لا تكفرون أبي رضي الله عنه وكان أبي من طرق أحاديثنا يرى أن المال الزائد عن الحاجة يجب أن ينفق في سبيل الله لأنه يعتبره كنزا حرام إبقائه حتى ولو أخرجت زكاته. المعروف أن الصحابة خالفوا أبي رضي الله عنهم أجمعين وكلهم إحترم إجتهاد أبي ولم يكفروه ولم يقولوا له أنت تفترى على الرسول صلى الله عليه وسلم فنحن نسألك يا عاملي هل تعلم أن الشيوعيين هم فقط الذين عملوا برأي أبي لأنهم يعطون الناس حاجتهم ويأخذون كل ما فاض عن حاجتهم ويملكونها الدولة.
أتي كاتب شيوعي ملحد وألف كتابا يؤيد فيه رأي أبي رضي الله عنه وزعم أن الإسلام يؤيد الشيوعية ولكن بين أن المسلمين وقفوا في وجه أبي ومنعوه من هذا المبدأ الثوري ووووو إلخ الكتاب.
لماذا يا عاملي لا تتهمنا أيظا أننا شيوعيين بسبب أن من الصحابة من قال بمثل قولهم في عدم جواز إبقاء المال الزائد عن الحاجة كما قال أبي رغم أن شبهتك أهون من هذه الشبهة؟!؟!؟!!؟
ألم تسمع بإختلاف وجهات النظر الإجتهادية ؟!؟! ألم يقولوا لك أنه لم ينكرأنهما من القرآن وإنما أراد إذنا ودليلا لإضافتهما في المصحف بين الدفتين. ثم حتي لو لم يعتقد أنهما من القرآن إجتهادا منه هل أنت تلزم كل الصحابة وتوجب عليهم وتشترط عليهم أن يعلموا كل حكم دفعة واحدة وفي نفس الوقت؟!؟!؟ هل أنت توجب وتفرض على الرسول صلى الله عليه وسلم أن لا يأمر ولا ينهي إلا إن جمع كل المسلمين 100% ويسمعوا أمره في وقت واحد ودفعة واحدة؟!؟! لو كان هذا واجبا لما قال الرسول صلى الله عليه وسلم ( وليبلغ الشاهد منكم الغائب) وما العيب في أن لم يبلغ ابن مسعود إن صح ما العيب إن لم يبلغه الأمرأصلا !؟!؟!؟ العلم الكامل لله وحده أمّا البشر فيفوتهم الكثير.