فهرس الكتاب

الصفحة 2048 من 5447

فإن قلتم لنا بل أنتم أيها السنة عندكم حديث في عثمان رضي الله عنه ( ما ضر عثمان ما فعل بعد اليوم) وكذلك شهادة الرسول صلى الله عليه وسلم لبعض الصحابة بالجنة وهذا فيه دليل على أنهم يستطيعون أن يفعلوا أي معصية لأنه مهما سيفعلون من معاصي فمصيرهم الجنة ولا تضرهم المعاصي وهذا مثل حديث الطينة وغيره,

أقول لكم أولا الرسول صلى الله عليه وسلم لم يشهد بالجنة لكل المسلمين بأعيانهم وإلا لما كان هناك فضل لعلي ببشارته بالجنة مقارنة بأي أحد من عوام المسلمين في الوقت الحالي. فنحن نقول أن الرسول صلى الله عليه وسلم شهد بالجنة للعشرة و أصحاب الشجرة ولم نقل أنه شهد بالجنة لأعيان جميع من أسلم في وقته وبعد موته إلى قيام الساعة وإنما نقول بالتخصيص ولكنكم أنتم تقولون أن كل الشيعة في الجنة السابقون واللاحقون لأنهم خلقوا من تلك الطينة. ثم نحن لم نقل أن تبشير على بن أبي طالب بالجنة من قبل الرسول صلى الله عليه وسلم دليلا على أنه يشجعه على المعاصي وأنتم توافقوننا بهذا القول فلماذا عممتم الكلام وإستثنيتم علي بن أبي طالب من الإتهام؟!؟!؟! أم أنه كما قال الشاعر: وعين الرضى عن كل عيب كليلة...كما أن عين السخط تبدي المساويا!!!

ثم إن عثمان بن عفان و بقية الذين بشرهم الرسول صلى الله عليه وسلم بالجنة لم يقولوا للناس لا تنكروا علينا لأن الله سيغفر لنا وإن أذنبنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت