فهرس الكتاب
-روى مسلم في صحيحه ج 1 ص 44 عن أبي هريرة قال: كنا قعودا حول رسول الله صلى الله عليه وسلم معنا أبو بكر وعمر في نفر فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم من بين أظهرنا فأبطأ علينا وخشينا أن يقتطع دوننا وفزعنا فقمنا فكنت أول من فزع فخرجت أبتغي رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتيت حائطا للانصار لبني النجار فدرت به هل أجد له بابا فلم أجد ، فإذا ربيع يدخل في جوف حائط من بئر خارجة - والربيع الجدول - فاحتفرت فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أبو هريرة ؟ فقلت نعم يارسول الله ، قال: ماشأنك ؟ قلت كنت بين أظهرنا فقمت فأبطأت علينا فخشينا أن تقتطع دوننا ففزعنا فكنت أول من فزع فأتيت هذا الحائط فاحتفرت كما يحتفر الثعلب ! وهؤلاء الناس ورائي ! فقال: ياأبا هريرة وأعطاني نعليه قال: إذهب بنعلي هاتين فمن لقيت من وراء هذاالحائط يشهد أن لاإله إلا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة ، فكان أول من لقيت عمر فقال: ماهاتان النعلان ياأبا هريرة ؟ فقلت هاتان نعلا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثني بهما من لقيت يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه بشرته بالجنة ، فضرب عمر بيده بين ثديي فخررت لاستي ! فقال: إرجع ياأبا هريرة فرجعت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأجهشت بكاء وركبني عمر فإذا هو على أثري ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مالك ياأبا هريرة ؟ قلت: لقيت عمر فأخبرته بالذي بعثتني به فضرب بين ثديي ضربة خررت لاستي قال إرجع !
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ياعمر ما حملك على ما فعلت ؟ قال يارسول الله بأبي أنت وأمي أبعثت أبا هريرة بنعليك من لقي يشهد أن إله إلاالله مستيقنا بها قلبه بشره بالجنة ؟ قال: نعم . قال فلا تفعل فإني أخشى أن يتكل الناس عليها فخلهم يعملون ! قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فخلهم !! انتهى .