فهرس الكتاب

الصفحة 2240 من 5447

وفي رواية أخرى أنه عليه السلام لما سمع تحكيمهم قال « حكم الله أنتظر فيكم. وقال: أما الإمرة البرة فيعمل فيها التقي. وأما الإمرة الفاجرة فيتمتع فيها الشقي إلى أن تنقطع مدته وتدركه منيته» (نهج البلاغة 92) . حاول البعض إنكار أن يكون هذا من كلام علي زاعما أنه من كلام الخوارج. وهو كذب صريح. فإن الشيعة لم يزالوا يصححون نسبته إلى علي ويحتجون بقوله هذا ويشرحونه.

المرجع الشيعي المعاصر آية الله خامنئي يقول: « ومن هنا كان الإمام علي"عليه السلام"يقول ردًا على هذه التيارات:"لابد للناس من أمير". ولقد نطق الإمام علي"عليه السلام"بهذا الكلام في الرد على تيار خاص ينفي ضرورة الحكومة.. » وعلق على قول علي «"نعم، إنه لا حكم إلا لله ولكن هؤلاء يقولون لا إمرة إلا لله"» مما يعني أن يبقى المجتمع بدون مدير:"وإنه لابد للناس من أمير بر وفاجر". فإن هذه ضرورة اجتماعية، وضرورة طبيعية وإنسانية تفرض لزوم المدير للمجتمع، سواء كان مديرًا سيئًا أم جيدًا. فإن ضرورة حياة البشر تفرض وجود مدير.

وأقول:

أين محل الشاهد في هذا القول أخي الكريم ، وهو لا يعدو توصيف حقيقة إنسانية لا ينازع فيها أحد !!!

وقلت:

اما مقارنة قول علي رضي الله عنه بحال نبي الله ابراهيم عليه السلا م فهذه المقارنة لاتمر الا على المغفلين

اين ابراهيم عليه السلام الذي حاربه قومه فاضطر لاعتزالهم ومن ثم الهجرة من بلا دهم

واما علي رضي الله عنه فهم جاؤوا اليه يبايعوه وانا اسأل كل انسان عاقل يحترم عقله لو ان قوم ابراهيم عليه السلام قالوا له نحن رضينا بك نبيا ومستعدون للالتزام بما يوحي اليك ربك ماهو جواب ابراهيم عليه السلام

الذي نتوقعه هل سيقول لهم (دعوني والتمسوا غيري ) لايقول هذا الكلام لان منصبه الالهي يمنعه من ذلك

ولان مهمة الانبياء والمرسلين ومن بعدهم ائمة الحق من الصالحين وافضلهم الصد يق مهمتهم نشر الد ين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت