ويقول في رواية رابعة: إن حكيمة وجدت على ذراع المهدي عند ولادته مكتوبا:· جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا كما وجدته مفروغا منه (أي مختونا) وانه رفع بينها وبين المهدي مع أبيه الحسن كالحجاب ، فلم ترَ أحدا ، فقالت: أين مولاي؟!.. فقال لها الحسن: أخذه من هو أحق منك ومنا . وعندما عادت بعد أربعين يوما وجدت المهدي يمشي في الدار فلم ترَ وجها أحسن من وجهه ولا لغة افصح من لغته ، وعندما تعجبت من ذلك وقالت:·أ
أرى من أمره ما أرى وله أربعون يوما تبسم أبو محمد وقال:· يا عمتي أما علمت انا معاشر الأئمة ننشوء في اليوم كما ينشأ غيرنا في السنة؟ فقامت وانصرفت ولم تره بعد ذلك. 18
ويروي الطوسي عن خادمتين للإمام العسكري (نسيم ومارية) انهما قالتا: · لما خرج صاحب الزمان من بطن أمه سقط جاثيا على ركبتيه رافعا سبابته نحو السماء ، ثم عطس فقال: الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله داخرا لله غير مستنكف ولا مستكبر ، ثم قال: زعمت الظلمة إن حجة الله داحضة ، ولو إذن لنا في الكلام لزال الشك . 19
ويضيف المسعودي والخصيبي جانبا آخر إلى قصة ولادة المهدي فيقولان: إن المهدي ولد من فخذ أمه ، وينقلان عن الإمام العسكري قوله لعمته حكيمة:· إن الأئمة لا يحملون في البطون وانما يحملون في الجنوب . 20
ويتفق المسعودي مع الصدوق والطوسي في إن حكيمة نامت في تلك اللحظات وهي قاعدة ووقع عليها سبات لم تتمالك نفسها منه ولم تحس إلا على صوت الوليد تحت نرجس وصوت أبيه يناديها: · يا عمتي هاتي ابني ويقول: إن المهدي اختفى في ذلك اليوم وعاد بعد أسبوع فرأته حكيمة مرة أخرى ثم اختفى ولم تره حتى أربعين يوما ، حيث شاهدته يمشي. 21