فهرس الكتاب

الصفحة 2307 من 5447

كانوا لا يؤخرون التوبة بل يسارعون اليها ويسابقون اليها لا يؤخرون ولا يصرون على الذنب بل هم معصومون من ذلك ومن اخر ذلك زمنا قليلا كفر الله ذلك بما يبتليه به كما فعل بذي النون صلى الله عليه وسلم هذا على المشهور ان القاءه كان بعد النبوة واما من قال ان القاءه كان قبل النبوة فلا يحتاج الى هذا والتائب من الكفر والذنوب قد يكون افضل ممن لم يقع في الكفر والذنوب واذا كان قد يكون افضل فا لافضل احق بالنبوة ممن ليس مثله في الفضيلة

وقد اتفق سلف الأمة وأئمتها ومن اتبعهم على ما أخبر الله به في كتابه وما ثبت عن رسوله من توبة الأنبياء عليهم السلام من الذنوب التي تابوا منها وهذه التوبة رفع الله بها درجاتهم فإن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين وعصمتهم هي من أن يقروا على الذنوب والخطأ فإن من سوى الأنبياء يجوز عليهم الذنب الخطأ من غير توبة والأنبياء عليهم السلام يستدركهم الله فيتوب عليهم ويبين لهم

وقد ذكر الله تعالى قصة آدم ونوح وداود وسليمان وموسى وغيرهم كما تلونا بعض ذلك فيما ذكرناه من توبة الأنبياء واستغفارهم كقوله فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه سورة البقرة 37

وقول نوح رب إني أعوذ بك أن أسألك ما ليس لي به علم وإلا تغفر لي وترحمني أكن من الخاسرين سورة هود 47

وقول إبراهيم ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب سورة إبراهيم 41 وقوله والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين سورة الشعراء 82

وقوله سبحانه فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات سورة محمد 19

وقال تعالى وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين سورة الأنبياء 87 88

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت