فهرس الكتاب
وقال تعالى واذكر عبدنا داود ذا الأيد إنه أواب إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق إلى قوله ظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر راكعا وأناب فغفرنا له ذلك وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب إلى قوله ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي إنك أنت الوهاب الآية سورة ص 17 35
وقول موسى انت ولينا فاغفر لنا وارحمنا وانت خير الغافرين واكتب لنا في هذه الدنيا حسنة وفى الاخرة انا هدنا اليك وقوله رب انى ظلمت نفسي فاغفر لي
ونحن نعتقد بعصمة الأنبياء فيما يبلغونه عن الله عز وجل،
وقد اتفقت الأمة على أن الرسل معصومون في تحمل الرسالة فلا ينسون شيئا مما أوحاه الله إليهم إلا شيئا قد نسخ (سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله) (ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها)
وكما أن الرسول صلى الله عليه وسلم معصوم فيما بلغه عن الله تعالى فهو معصوم فيما شرعه للأمه باجماع المسلمين،وهذه العصمة الثابته للأنبياء هى التى يحصل بها مقصود النبوة والرسالة فان النبى هو المنبأ عن الله و الرسول هو الذى ارسله الله تعالى وكل رسول نبى وليس كل نبى رسولا والعصمة فيما يبلغونه عن الله ثابتة فلا يستقر في ذلك خطأ باتفاق المسلمين، قال تعالى (يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك والله يعصمك من الناس) (لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه) (و ما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى) (ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين)
وبعصمتهم أيضا بما يستقر عليهم أمرهم ، فقد يجتهد النبي أو الرسول في أمر ما ثم يأتي حكم الله عز وجل بالتأييد أو التصحيح لما جاء عن الرسول، وعند ذلك لا يصح لنا الاقتداء بالسابق مما جاء عن الرسول إذا جاء ما ينسخه من الله