فهرس الكتاب

الصفحة 2336 من 5447

الخلاصة: أن كل أدلتكم حول أن الّذي صدر من موسى عليه السلام معصية سواء في نصرته لليهودي أو قتله للقبطي أو كلاهما قد رددنا عليها ولن يفيدك علم الأصول الذي لجأت إليه في شيء لأن المسألة لا علاقة لها بعلم الأصول أبدًا وأثبتنا أنه لم يصدر منه معصية فثبت أن ما فعله هوسى عليه السلام من العجلة في قتل القبطي هو فعل خطأ أدّى إلى نتائج سلبية ولا أحد يقول بأن المسلم إذا علم بأن فعلًا ما إذا فعله يؤدي إلى نتيجة سلبية كبيرة أنه يجوز له أن يفعله بعبارة أخرى لو حصل أن هناك شخصًا مسلمًا كان يتقاتل مع كافر حربي في دولة الكفر وأن هذا المسلم من رعايا هذه الدّولة ورآهما مسلم آخر أنهما يتقاتلان وكان بإمكانه أن يخلصهما من هذا الإقتتال دون أن يقتل الكافر وليس في ذلك نتائج سلبية عليه كما بإمكانه أن يقتل الكافر المستحق للقتل لعداءه وحربه للمسلمين ولكن هناك نتائج سلبية خطيرة على هذا المسلم فكل عاقل يقول بأنه عليه أن يسلك السبيل الأول وهو فض الإقتتال بينهما دون اللجوء إلى القتل ، ولا عاقل يقول بأنه عليه أن يختار السبيل الثاني اقتداءًا بموسى عليه السلام وذلك للعلم بأن نبي الله موسى وقع في خطأ واستعجل في القضاء على ذلك القبطي وأن ذلك الفعل أدى إلى نتيجة سلبية ، فأكرر وأقول أن المطلوب من العبد أن يقتدي بالأنبياء في غير هذا المجال لأنه ثبت أن مثل هذا الفعل الذي حصل من النبي أدى إلى نتيجة سلبية وأنه إن اقتدى هو به فيه سيؤدي به أيضًا إلى نتائج سلبية وما دام كذلك فلا مجال لللإقتداء به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت