فهرس الكتاب

الصفحة 2370 من 5447

د ـ وإذا راجعنا القرآن وجدناه يحض على الرجوع إلى السنة كما في قوله { لقد منّ الله على المؤمنين إذ بعثَ فيهم رسولًا من أنْفُسهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلّمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبلُ لفي ضلال مبين } ( آل عمران 164 ) ، قال الشافعي (( فذكر الله الكتاب وهو القرآن، وذكر الحكمة، فسمعت من أرضى من أهل العلم بالقرآن يقول: الحكمة سنّة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ) ) (10) ، وقوله تعالى وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فنتهوا )) ( الحشر 7 ) ، قال محمد جواد مغنية ـ من كبار الإمامية المعاصرين ـ في تفسير هذه الآية (( يقول سبحانه: اعملوا بالقرآن، فإن لم تجدوا فيه النص على ما تريدون فارجعوا إلى السنة النبوية ) ) (11) ، فإذا عرفنا ذلك، وعرفنا أن الأحاديث السابقة تحض على التمسك بالعترة والخلفاء لعلمهم بالسنة نعلم يقينًا أن قوله صلى الله عليه وآله وسلم (( تركت فيكم شيئين، لن تضلوا بعدهما: كتاب الله وسنتي، ولن يتفرقا حتّى يردا عليّ الحوض ) ) (12) ، لا يتناقض معهما، بل يتوافق تمامًا، وهذا ما يعترف به الرافضة الإمامية أيضًا وهو أن اتباع العترة هو بما وافق السنة وليس أن كل ما يقولونه حق، وما سواهم من الصحابة قولهم باطل، لذلك يروي الكليني في كتاب ( أصول الكافي ) ـ مثل البخاري عند السنة ـ عن أيوب بن الحر قال (( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كل شيء مردود إلى الكتاب والسنة وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف ) ) (13) ، وعن أبي عبد الله قال (( خطب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمنى فقال (( أيها الناس ما جاءكم عني يوافق كتاب الله فأنا قلته، وماجاءكم يخالف كتاب الله فلم أقله ) ) (14) ، وعن ابن أبي عمير عن بعض أصحابه قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول (( من خالف كتاب الله وسنة محمد صلى الله عليه وآله وسلم فقد كفر ) ) (15) ، وعن أبان بن تغلب عن أبي جعفر عليه السلام (( أنه سُئل عن مسئلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت