فهرس الكتاب
ثم يثبت الجهل الذي يتمتع به بقوله (( وتجدر الإشارة بانه خلال البحث الذي قمت به شككّت في البدء في صحّة هذا الحديث واستعظمته لما فيه من تهديد ووعيد لمن كان على خلاف مع علي وأهل البيت وخصوصًا أن الحديث لا يقبل التأويل، وخفت الوطأة عندما قرأت في كتاب الإصابة قول ابن حجر العسقلاني بعدما أخرج الحديث قال ( قلت في اسناده يحيى بن يعلى المحاربي وهو واهي(!!) ))وأزال ابن حجر بهذا القول بعض الإشكال الذي علق بذهني إذ تصورت أن يحيى بن يعلى المحاربي هو واضع الحديث وهو ليس بثقة، ولكن الله سبحانه وتعالى أراد أن يوقفني على الحقيقة بكاملها، وقرأت يومًا كتاب ( مناقشات عقائدية في مقالات إبراهيم الجبهان ) ، وأوقفني هذا الكتاب على جلّية الحال إذ تبين ان يحيى بن يعلى المحاربي هو من الثقات الذين اعتمدهم الشيخان مسلم والبخاري، وتتبعت بنفسي فوجدت البخاري يخرج له أحاديث في باب غزوة الحديبية من جزئه الثالث في صفحة عدد 31، كما أخرج له مسلم في صحيحه في باب الحدود من جزئه الخامس في صفحة عدد 119 والذهبي نفسه ـ على تشدده ـ (!!) أرسل توثيقه إرسال المسلمات وقد عدّه أئمة الجرح والتعديل من الثقات واحتج به الشيخان فلماذا هذا الدّس والتزوير وتقليب الحقائق والطعن في رجل ثقة احتج به أهل الصحاح؟ )) (30) .