فهرس الكتاب
أدلة أحقية خلافة أبي بكر كثيرة منها أن النبي صلى الله عليه وسلم أن يؤم أبوبكر المسلمين في الصلاة في وجود النبي صلى الله عليه وسلم وهذا لم يحصل مع أي أحد سوى أبوبكر ومنها حديث المرأة التي طلب منها الرسول صلى الله عليه وسلم أن تعود في العام القادم فحين سألته وإن لم أجدك تعني الموت أجابها الرسول صلى الله عليه وسلم تجدين أبا بكر ، وهناك أدلة كثيرة ولكن ما لا يختلف عليه أحد أن المسلمون قد أجمعوا على خلافة أبي بكر بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم . الأمر الآخر هو أن قرابة علي من سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لا تستثنيه للخلافة حيث أن سيدنا عبدالله بن العباس هو ابن عم الرسول صلى الله عليه وسلم مثل سيدنا علي تماما ، كما أن سيدنا علي لا يفوقه في العلم حيث أنه من المعروف أن عبدالله بن العباس قد لقب بحبر الأمة . وإذا كان تفضيل سيدنا علي لمصاهرته الرسول صلى الله عليه وسلم فإن سيدنا عثمان قد صاهر الرسول صلى الله عليه مرتين ولم ينل هذا الشرف غير سيدنا عثمان . وإذا كان السبب أن سيدنا علي قد أنجبت زوجته أحفادا للرسول صلى الله عليه وسلم فإن الخلافة في الإسلام ليست وراثة . وإذا كان سبب أحقية علي بالخلافة بسبب بطولاته وفتوحاته فإن خالد بن الوليد يتفوق عليه في ذلك . فضل سيدنا علي معروف وليس القصد من رسالتي هذه الانتقاص من الخليفة الراشدي الرابع كرم الله وجهه ولكن لتبيان الحقائق ووضع الأمور في محلها .
أنت قلت أنك ستستعين بالأدلة العقلية لكشف أحقية سيدنا علي بالخلافة حسب زعمكم ولكنني أراك تستعين بالأدلة النقلية ولا بأس في هذا حيث سأناقشك في أدلتك:-
أ - قلنا لك من قبل أن سيدنا علي كان من أعلم الصحابة ونحن لا نخالفك في هذا ولكن من المعروف أن سيدنا عبدالله بن العباس كان يلقب بحبر الأمة لكثرة علمه واطلاعه على علم رسول الله صلى الله عليه وسلم .