فهرس الكتاب
ب - مع اعترافنا بفضل سيدنا علي في ميادين الجهاد ولكن لا يمكنك أن تبخس الأبطال أمثال خالد بن الوليد وسعد ابن أبي وقاص والزبير وطلحة وأبو دجانة وغيرهم حقهم من البطولات . وقولك بفرار أبي بكر وعمر يوم أحد ليس له أساس وأستغرب كيف أوردته في رسالتك . جاء في كتاب البداية والنهاية لابن كثير ج 4 ص 36:
"قال ابن اسحاق فبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الشعب معه أولئك النفر من أصحابه اذ علت عالية من قريش الجبل قال ابن هشام فيهم خالد بن الوليد قال ابن اسحاق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم انه لا ينبغي لهم أن يعلونا فقاتل عمر بن الخطاب ورهط معه من المهاجرين حتى أهبطوهم من الجبل".
بالنسبة لفرار عثمان فعثمان ليس الوحيد الذي فر عند انهزام المسلمين: جاء في البداية والنهاية لابن كثير ج 4 ص 28:
"قال البخاري حدثنا عبدان أخبرنا أبو حمزة عن عثمان بن موهب قال جاء رجل حج البيت فرأى قوما جلوسا فقال من هؤلاء القعود قال هؤلاء قريش قال من الشيخ قالوا ابن عمر فأتاه فقال اني سائلك عن شيء أتحدثني قال أنشدك بحرمة هذا البيت أتعلم أن عثمان بن عفان فر يوم أحد قال نعم قال فتعلمه تغيب عن بدر فلم يشهدها قال نعم قال فتعلم أنه تخلف عن بيعة الرضوان فلم يشهدها قال نعم قال فكبر قال ابن عمر تعال لاخبرك ولأبين لك عما سألتني عنه أما فراره يوم أحد فأشهد أن الله عفا عنه وأما تغيبه عن بدر فانه كان تحته بنت النبي صلى الله عليه وسلم وكانت مريضة فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لك أجر رجل ممن شهد بدرا وسهمه أما تغيبه عن بيعة الرضوان فانه لو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان بن عفان لبعثه مكانه فبعث عثمان وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان الى مكة فقال النبي صلى الله عليه وسلم بيده اليمنى هذه يد عثمان فضرب بها على يده فقال هذه لعثمان اذهب بهذا الآن معك".