فهرس الكتاب

الصفحة 2656 من 5447

وفي هذا البحث حاولت أن أوجه رسالة الإنذار لسد ثغرة خطيرة، وهي ثغرة الخيانة والغدر التي دائمًا تكون السبب في هزيمة الأمة الإسلامية وانتكاسها؛ فحاولت استقصاء طرف من خيانات الشيعة في القديم والحديث؛ لعل القارئ الكريم يدرك معي بعض الحقائق الغائبة وراء الأحداث العجيبة التي تحدث، كالذي سمعناه وسمعه العالم كله عن المقاومة العنيفة في بغداد وصمود أهلها واستعصائها على القوات الأمريكية والبريطانية، وما هي إلا ليلة يسفر صبحها عن سقوط بغداد واختفاء الجيش العراقي كأن لم يكن له أثر، وبعدها بأيام يشكل لصوص الحرية - الأمريكان - حكومة، ويأتي من يرأسها على دباباتهم ووسط حراساتهم؛ فإذا هو شيعي، ولكن الله كان له بالمرصاد.

وكان منهجي في هذا البحث أنني لم أعول على ذكر العقائد الشيعية، ولا اختلافاتنا معهم في الأصول والفروع، أو غير ذلك، فهذه جزئيات أثرى جانب البحث فيها علماء أجلاء. فقط ذكرت بعض العقائد التي لها علاقة بمسألة الخيانة والتي تعتبر بمثابة المحرك للقوم وراء خياناتهم.

كما أنبه على أن الشيعة فرقة تفرقت عنها نحو عشرين فرقة، منها ما اندثر ومنها ما بقي إلى الآن، ومنهم المعتدلون وهم قلة، ومنهم الغلاة وهم كثرة، والشيعة الخونة الذين نقصدهم في هذا البحث هم الغلاة، أمثال الشيعة الاثنى عشرية - وهم أكثر شيعة اليوم انتشارا - والشيعة الإسماعيلية والعلويين أو النصيريين.

وقد مضيت أقلب في كتب التاريخ فهو سجل أحداث الأمة، أقتطف بعض الأمثلة على خيانات الشيعة سواء لأهل البيت أنفسهم الذين يزعمون حبهم ويعادون الناس من أجلهم، أو خياناتهم أيام التتار أو الصليبيين، أو حتى في العصر الحديث.

وأرجو الله تعالى أن ينفع بهذه الصفحات؛ فيفتح بها قلوبًا غُلْفًا وآذانًا صُمًا وأعيُنًا عُمْيًا، وأن يجعل هذا العمل المتواضع القاصر خالصًا لوجه الله الكريم سبحانه.

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت