فهرس الكتاب
ولكن برغم هذا فإن الشيعة يستحلون دماء وأموال أهل السنة، ويفتي علماؤهم بذلك، روى شيخهم محمد بن علي بن بابويه القمي والملقب عندهم بالصدوق وبرئيس المحدثين في كتابه"علل الشرئع" (ص601 طبع النجف) عن داود بن فرقد قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما تقول في قتل الناصب - أي السني-؟ قال:"حلال الدم، ولكني أتقي عليك، فإن قدرت أن تقلب عليه حائطًا أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد به عليك فافعل، قلت فما ترى في ماله؟ قال: توه ما قدرت عليه".
وقد ذكر هذه الرواية الخبيثة شيخهم الحر العاملي في وسائل الشيعة (18/463) والسيد نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية (2/307) إذ قال:"جواز قتلهم - أي النواصب - واستباحة أموالهم" (1) .
وأما إباحة أموال أهل السنة فيروي محدثوا الشيعة وشيوخهم عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال:"خذ مال الناصب حيث ما وجدته وادفع إلينا الخمس"، أخرج هذه الرواية شيخ طائفتهم أبو جعفر الطوسي في تهذيب الأحكام (4/122) والفيض الكاشاني في الوافي (6/43 ط دار الكتب الإسلامية بطهران) ، ونقل هذا الخبر شيخهم الدرازي البحراني في المحاسن النفسانية (ص167) ، ووصفه بأنه مستفيض، وبمضمون هذا الخبر أفتى مرجعهم الكبير روح الله الخميني في تحرير الوسيلة (1/352) بقوله:"والأقوى إلحاق النواصب بأهل الحرب في إباحة ما اُغْتُنِم منهم وتعلق الخمس به، بل الظاهر جواز أخذ ماله أين وجد وبأي نحو كان ووجوب إخراج خمسه".
ونقل هذه الرواية أيضًا محسن المعلم في كتابه (النصب والنواصب) - ط دار الهادي - بيروت (ص615) يستدل بها على جواز أخذ مال أهل السنة لأنهم نواصب في نظره (2) .
(1) حقيقة الشيعة (ص53) .
(2) حقيقة الشيعة (ص59) .