فهرس الكتاب
بل إن الحسن رضي الله عنه كان يقول:"أرى معاوية خيرًا لي من هؤلاء يزعمون أنهم لي شيعة ابتغوا قتلي وأخذوا مالي والله لأن آخذ من معاوية ما أحقن به دمي في أهلي وآمن به في أهلي خير من أن يقتلوني؛ فيضيع أهل بيتي وأهلي، والله لو قتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتى يدفعوا بي إليه سلما، والله لأن أسالمه وأنا عزيز خير من أن يقتلني وأنا أسير" (1) .
خيانتهم للحسين بن علي:
بعد وفاة معاوية رضي الله عنه سنة 60هـ توالت رسائل ورسل أهل العراق على الحسين بن علي رضي الله عنهما تفيض حماسة وعطفًا وقالوا له: إنا قد حبسنا أنفسنا عليك، ولسنا نحضر الجمعة (2) مع الوالي فأقدم علينا (3) .
وتحت إلحاحهم قرر الحسين إرسال ابن عمه مسلم بن عقيل ليستطلع الموقف فخرج مسلم في شوال سنة 60هـ.
وما أن علم بوصوله أهل العراق حتى جاءوه فأخذ منهم البيعة للحسين، فقيل بايعه اثني عشر ألفا، ثم أرسل إلى الحسين ببيعة أهل الكوفة وأن الأمر على ما يرام (4) .
(1) انظر الاحتجاج للطبرسي (ص 148) .
(2) قال الدكتور موسى الموسوي (شيعي) ( أن الأكثرية من فقهاء الشيعة اجتهدوا أمام النص الصريح وقالوا بالخيار بين صلاة ظهر الجمعة، وأضافوا أن شرط إقامة الجمعة حضور الإمام الذي هو المهدي، ففي عصر غيبة الأئمة تسقط الجمعة من الوجوب العيني، ويكون للمسلمين الخيار في الإيتان بها أو بصلاة الظهر، وقالت فئة أخرى من فقهائنا بحرمة صلاة الجمعة في غيبة الإمام ويقوم مقامها صلاة الظهر..) انظر الشيعة والتصحيح (ص127) .
(3) انظر: تاريخ الطبري (5/347) .
(4) المرجع السابق (5/ 348) .