فهرس الكتاب

الصفحة 2672 من 5447

ولعل من أوفي وأعمق الدراسات الحديثة التي بينت الصلة بين التشيع وبين هذه العناصر المغرضة هي دراسة بعنوان"وجاء دور المجوس"للأستاذ عبدالله محمد الغريب، كشف فيها بالأدلة العملية زيف كثير ممن ادعوا التشيع ولعبوا بورقة حب آل البيت، ولكنهم في حقيقة أمرهم يعملون على إحياء الأفكار المجوسية وعقائدها من ذرادشتية ومانوية ومزدكية..

وغير ذلك من النحل الباطنية التي تقوم بقدم العالم وإنكار الخالق والبعث وغير ذلك من الترهات.

فمن سنعرض بعد ذلك خيانتهم من الشيعة كالإسماعيلية والاثنى عشرية والقرامطة والبويهية والفاطميين، وغير ذلك لم يكونوا في الحقيقة ينتسبون إلى آل البيت ولا حتى بصلة الحب، وإنما هم خونة أعداء للإسلام عمومًا وليس لأهل السنة فقط.

المبحث الثالث

خيانة الوزير الشيعي علي بن يقطين في عهد هارون الرشيد

وهذه واحدة من خيانات الشيعة للدولة العباسية التي أحسنت إليهم كثيرًا حتى وصل بعضهم إلى أعلى المناصب فيها كالوزارة، وصدق القائل

إن أنت أكرمت الكريم ملكته ... وإن أنت أكرمت اللئيم تمردا

وخيانة علي بن يقطين نقلها رواة الشيعة أنفسهم، كالعالم الشيعي الملقب بصدر الحكماء ورئيس العلماء نعمة الله الجزائري في كتابه المعروف (الأنوار النعمانية 2/308 طبع تبريز إيران) ، ومحسن المعلم في كتابه"النصب والنواصب ص622 ط دار الهادي / بيروت"ونصها:"وفي الروايات أن علي بن يقطين وهو وزير هارون الرشيد قد اجتمع في حبسه جماعة من المخالفين، وكان من خواص الشيعة، فأمر غلمانه وهدموا سقف الحبس على المحبوسين فماتوا كلهم وكانوا خمسمائة رجل تقريبًا، فأرادوا الخلاص من تبعات دمائهم فأرسل إلى الإمام مولانا الكاظم فكتب عليه السلام إلى جواب كتابه، بأنك لو كنت تقدمت إلى قبل قتلهم لما كان عليك شيء من دمائهم، وحيث إنك لم تتقدم إليَّ فَكَفِر عن كل رجل قتلته منهم بتيس والتيس خير منه" (1) .

(1) حقيقة الشيعة (ص55) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت