فهرس الكتاب

الصفحة 2673 من 5447

وقد ذكروا هذه الرواية يستدلون بها على جواز قتل النواصب (أهل السنة) أرأيت إلى هذه الدية القيمة"تيس من المعزي، والتيس خير من الناصب"، وما كان ليكلفه دية إلا أنه قتلهم دون استصدار فتوى منه بقتلهم!!

المبحث الرابع

خليفة عباسي يتشيع وتثبت خيانته

الخلافة ليس كلمة هينة وإنما هي بمثابة صمام الأمان للأمة، وهي بمثابة الخيط الذي تنتظم فيه حبات العقد، فإذا قطع هذا الخيط انفرط عقد الأمة، وللأسف فإن بعض الخلفاء العباسيين كان قد يتحول من مذهب أهل السنة إلى مذاهب أخرى فمثلًا الخليفة المأمون الذي اعتنق مذهب المعتزلة بفعل الشيطان أحمد بن أبي دؤاد وزيره، وفعل ما فعل في امتحان الناس بمحنة خلق القرآن.

وتشيع الخليفة الناصر لدين الله بفعل بعض وزرائه الروافض قال عنه ابن كثير رحمه الله:"الناصر لدين الله أبو العباس أحمد بن المستضيء بأمر الله أبي المظفر يوسف بن المقتفي لأمر الله.. العباسي.. كان قبيح السيرة في رعيته ظالمًا لهم، فخرب في أيام العراق وتفرق أهله في البلاد، وكان يفعل الشيء وضده.. وكان اعتنق المذهب الشيعي.. ويقال كان بينه وبين التتر مراسلات حتى أطمعهم في البلاد، وهذه طامة كبرى يصغر عندها كل ذنب عظيم" (1) .

المبحث الخامس

الدولة الفاطمية وخياناتها في محو السنة نشر التشيع

لقد بذلت الدولة الفاطمية جهودًا خبيثة في محو السنة ونشر التشيع، وكانت خطتها المتبعة أنه في حال غياب الدولة توزع الدعاة سرًا ليقوموا بالدعوة إلى مذهب الإسماعيلية (2) الشيعي، وفي حالة أن تكون لهم دولة فإنهم يجعلون الدين الرسمي للدولة هو المذهب الشيعي.

(1) البداية والنهاية (13/ 106، 107) بتصريف.

(2) الإسماعيلية: وتسمى الإمامية الإسماعيلية، وهم الذين يقولون بإمامة إسماعيل بن جعفر الصادق، وكان أكبر أولاد أبيه جعفر. وهناك الإمامية الموسوية وهم الذين قالوا بإمامة موسى الكاظم بن جعفر الصادق وهم الاثنى عشرية. وكلا الأماميتين خبيث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت