فهرس الكتاب
إن الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ،لم يقولوا فيما يروونه عن الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن الآية نزلت في المتعة ، وخير مثال نضربه ونلقم المخالف حجرًا قول الإمام علي رضي الله عنه - الذي يعتبره أتباع المتعة أنه حجة وأنه الإمام المعصوم والوصي الأول وكان أعلم الصحابة بمواقع التنزيل ومعرفة التنزيل ، فإن السنة و الشيعة لم يروا عنه بأن هذه الآية نازلة في المتعة مع أنه كان يعلم نزول كل آية زمانًا و مكانًا !
فقد أخرج أبو نعيم في الحلية عن علي رضي الله عنه أنه قال والله ما نزلت آية إلا وقد علمت فيم نزلت و أين نزلت وإن ربي وهب لي قلبا عقولا و لسانا سئولا.
و روى أبو الطفيل قال: شهدت عليا يخطب وهو يقول: سلوني فوالله لا تسئلوني عن شيء إلا أخبرتكم وسلوني عن كتاب الله فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار أم في سهل أم في جبل .
فأين تفسير علي كرم الله وجهه لهذه الآية التي يسمونها آية المتعة ؟؟!!
أما عمر ، فقد ذكر ابن عبد البر في الاستذكار في تأويل { فما استمتعتم به منهن} : أن جماعة منهم عمر رضي الله عنه قال: هو النكاح الحلال ، فإذا عقد النكاح ، ولم يدخل ، فقد استمتع بالعقدة ، فإن طلقها قبل أن يدخل بها ، فلها نصف الصداق ، وإن دخل بها ، فلها الصداق كله ، لأنه قد استمتع بها المتعة الكاملة . (6)
وقال ابن مسعود: إنها محمولة على الاستمتاع بهن في النكاح ، وقول ابن مسعود إلى أجل مسمى يعني به المهر دون العقد . (7)
ج) تفسير علماء الأمة:
وأما تفسير علماء الأمة ، فإنهم لم يقولوا إن الآية نزلت في المتعة ، بل يقولون أن هذه الآية لا تمت بصلة بنكاح المتعة أصلا و لا تدل على جواز نكاح المتعة والقول إنها نزلت في المتعة غلط... وتفسير البعض لها بذلك غير مقبول .
قال الحسن البصري أن { فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن } هو النكاح .