فهرس الكتاب
وقال ابن شهاب: هو النكاح ، فإذا فرض النكاح {ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة } من إيجاب الصداق ، قليلا كان أو كثيرا .
وقال ربيعة: ذلك النكاح فما استمتعت به من امرأتك قلّ أو كثر ، ولم تصبها إلا ليلة ، قال الله تعالى { ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة } أي أعطت زوجها بعد الفريضة ، وذلك الذي قال الله عز وجل .
وقال المقدسي في كتابه"تحريم نكاح المتعة:"وروى غيرهم في تفسير ذلك ، ما يدل على صحة ما ذهبنا إليه ، وروي أن المراد به تقدير الصداق .
فعن سعيد عن الحسن و قتادة قالا في هذه الآية: إلى موت أو طلاق . (8)
وعن قتادة { فآتوهن أجورهن فريضة } قال: ما تراضوا عليه من قليل أو كثير ، فقد أحلّ الله ذلك لهما. (9)
بيان تفاسير أهل السنة:
إن جمهور أهل السنة لم يقولوا بنزول هذه الآية في متعة النساء ولم يتفقوا أو يجمعوا على نزول هذه الآية في المتعة ، ونسبة القول اليهم كذب بين ، ومن أصر على ذلك فهو كاذب.
كما وان الشيعة القائلين بالمتعة لم يتفقوا على نزول هذه الآية في المتعة ، وإليك بيان أقوال علماء الفريقين من أهل التفسير في ذلك وقبل إيراد هذه الأقوال لابد من بيان أن الجمهور لم يقولوا بأن المراد من هذه الآية نكاح المتعة بشكل مفصل .
بيان أن الجمهور لم يقولوا بأن المراد من هذه الآية نكاح المتعة:
إن أكثر أهل التفسير لم ينسبوا ذلك إلى الجمهور وهذه بعض أقوالهم باختصار:
أ) الرازي أن في الآية قولان ... الأول: إنها النكاح وهذا قول أكثر علماء الأمة.
الثاني: إن المراد المتعة .
ب) الإمام ابن الجوزي: إن مجاهد والحسن والجمهور قالوا المراد بالاستمتاع النكاح والثاني: انه نكاح المتعة .
ج) الطبري: أورد عدة أقوال في تفسير الآية بروايات مسندة فتارة إنها في النكاح رواية عن مجاهد والحسن وابن زيد وابن عباس ثم أورد من فسرها بالمتعة رواية عن مجاهد وابن عباس ...