فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 5447

يه) الجصاص: إن الاستمتاع هو الانتفاع وهو ههنا كناية عن الدخول ...وفي فحوى الآية من الدلالة على أن المراد النكاح دون المتعة ثلاثة أوجه

يو) الشنقيطي: إن الآية في عقد النكاح لا في نكاح المتعة كما قال به من لا يعلم معناه....

والآن إليك ذكر هذه التفاسير بالتفصيل .

أ- ذكر تفاسير أهل السنة:

1-قال ابن الجوزي في تفسير قوله تعالى { فما استمتعتم به منهن فآتوهن }

فيه قولان:

أحدهما: انه الاستمتاع في النكاح بالمهور قاله ابن عباس والحسن ومجاهد والجمهور .

والثاني: انه الاستمتاع إلى أجل مسمى من غير عقد نكاح وقد روي عن ابن عباس انه كان يفتي بجواز المتعة ثم رجع و قد تكلف قوم من مفسري القراء فقالوا: المراد بهذه الآية نكاح المتعة ثم نسخت بما روي عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه نهى عن متعة النساء وهذا تكلف لا يحتاج إليه لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أجاز المتعة ثم منع منها فكان قوله منسوخا بقوله وأما الآية فإنها لم تتضمن جواز المتعة لأنه تعالى قال فيها { أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين } فدل ذلك على النكاح الصحيح قال الزجاج: ومعنى قوله { فما استمتعتم به منهن } فما نكحتموهن على الشريطة التي جرت وهو قوله {محصنين غير مسافحين } أي عاقدين التزويج { وآتوهن أجورهن } أي: مهورهن ومن ذهب في الآية إلى غير هذا فقد أخطأ وجهل اللغة .

قوله تعالى { ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة } فيه ستة أقوال:

أحدها: إن معناه: لا جناح عليكم فيما تركته المرأة من صداقها ووهبته لزوجها ، هذا مروي عن ابن عباس وابن زيد .

والثاني: ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من مقام أو فرقة بعد أداء الفريضة روي عن ابن عباس أيضًا .

والثالث: ولا جناح عليكم أيها الأزواج إذا أعسرتم بعد الفرض لنسائكم فيما تراضيتم به من أن ينقصنكم أو يبرئنكم قاله أبو سليمان التيمي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت