فهرس الكتاب

الصفحة 2765 من 5447

وهذا يعني أن هذا الفعل وهو الاتفاق مع حملات التنصير بين الأكراد لم يكن نظرة خاصة بالشاة رضا بهلوي الذي ثار الخميني ضده، وإنما هي نظرة الخميني أيضًا وعموم الشيعة الرافضة الغالية.

المبحث الحادي والعشرين

على أسوار بغداد (1)

مسرحية فصل واحد... قصة السقوط في الماضي والحاضر:

الزمان: 656هـ

المكان: دار الخلافة في بغداد.

المنظر: قصر الخليفة المستعصم حيث تظهر سدة الخليفة وخلفها يقف حارسان صارمان تتوزع النمارق المصفوفة والستائر المذهبة في مداخل الإيوان.

المشهد: ابن العلقمي - الوزير - في ردائه الأسود وعمامته السوداء يذرع الإيوان وكأنه يفكر في شيء ما، فجأة يدخل عليه أحدهم مسرعًا، تبدوا عليه آثار الفزع.

الرجل: ابن العلقمي.. يا ابن العلقمي.. أنجدنا..أغثنا!

العلقمي: ماذا وراءك يا رجل؟

الرجل: لقد وقعت فتنة بين أهل السنة والشيعة.. يا سيدي.

العلقمي: (يهرش ذقنه) : ماذا!! وهل وقعت أخيرًا.

الرجل: وقعت، لقد تجالدوا حتى بالسيوف.

العلقمي: وعلى من كانت الدائرة؟

الرجل: علينا يا سيدي.

العلقمي (ممسكًا بالرجل) : ويحك ماذا تقول؟

الرجل: إنها الحقيقية.. لقد قتل كثير من الشيعة.. ونُهِبوا.

العلقمي: قتلوا!! ونهبوا!!

الرجل (متلعثما) : و..و..

العلقمي: وماذا بعد؟ انطق.. ويلك

الرجل: وبعضهم من أقاربك.. وخاصتك.. يا سيدي.

العلقمي (مغضبًا) : الويل لهم الويل.

الرجل: والرأي يا سيدي.. ماذا سنفعل الآن؟

العلقمي: حسنًا.. عليكم بالصبر وأنا أكفيكم أهل السنة.. هيا بنا (يخرجان)

(يدخل الخليفة ويعتلي عرشه)

المستعصم (محدثًا نفسه) : أين ذهب هذا الوزير.. أين؟!

(يدخل ابن العلقمي)

العلقمي: السلام على مولانا الخليفة ورحمة الله وبركاته.

المستعصم: وعليكم السلام. أين كنت يا رجل؟

العلقمي: كنت أتفقد أحوال رعيتكم يا موالاي.

المستعصم: هه.. وكيف أحوال رعايانا؟

(1) أ/ محمد علي بدوي: مجلة البيان عدد (189) جمادى الأولى 1424هـ، يوليو 2003 (ص27، 28) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت