فهرس الكتاب
العلقمي: على ما نحب.. يأكلون ويشربون.. ولكن يشكرون يا مولاي.
المستعصم: إذن دعنا نأكل ونشرب ونطرب نحن أيضًا.. عليّ بالقيان والجواري الحسان.
العلقمي: حظيتكم (عرفه) .. في طريقها إليكم يا مولاي.
المستعصم: آه يا عرفة.. يا له من صوت ناعم وقد سالم..
العلقمي: ها.. ها.. (يضحك) .. و..و.. لكن هناك أمر يحول بينك وبينهم يا مولاي.
المستعصم: بيني وبينها!! ماذا تقصد؟!
العلقمي: أقصد قلة المال.. قلة المال تمنعنا من جلب المزيد من الجواري يا مولاي.
المستعصم: ويلك.. وبيت المال أين ذهب؟!
العلقمي: لقد فني المال.. أو كاد.. والسبب جيشكم يا مولاي.
المستعصم: جيشنا!!
العلقمي: أقصد أعداد العساكر كبيرة.. وكثيرة جدًّا.
المستعصم: كبيرة!!
العلقمي: فلو قللنا هذا العدد.. لاستطعنا أن نوفر المال.. وأن نستقدم الجواري لمولاي.
المستعصم: أوه.. إنك تزعجني بهذا الكلام.. (يستعدد للخروج) .. افعل ما تراه مناسبًا. وأرسل إليّ الجواري في مخدعي. (يخرج)
العلقمي: أمر مولاي.. ها.. ها.. أمر مولاي (يصفق بيديه فيظهر أحد أعوانه من الخلف) .
الرجل: أمرك يا سيدي.
العلقمي: اذهب بهذه الرسالة إلى هولاكو.. وأخبره أن الطريق سالكة (يناوله الرسالة) .
الرجل: أمرك سيدي (يخرج)
العلقمي (في خبث) : ها.. ها.. لقد دنت ساعتكم.. وحانت نهايتكم.. يابني العباس! (يخرج)
(ضوضاء، أصوات مختلطة، صراخ، عويل، وقع خيول قادمة، يدخل الخليفة فزعًا) .
المستعصم: ابن العلقمي.. أين أنت يا ابن العلقمي؟
(للحارس) علي به فورًا.
(يدخل ابن العلقمي مسرعًا)
العلقمي: نعم.. نعم يا مولاي.. ماذا حدث؟
المستعصم: التتار.. التتار قادمون.. إنهم يزحفون على المدينة كالمرض الأسود.
العلقمي: وهل وصلوا؟!
المستعصم: إنهم يرشقوننا بالنبال.. لقد قتلوا مولاتي (عرفة) بين يدي.. قتلوها.
العلقمي: (للحارس) شددوا الحراسة حول القصر، وزيدوا في الاحتراز.
المستعصم: ألم تذهب إليهم.. ألم تتفاوض معهم؟!