فهرس الكتاب

الصفحة 2766 من 5447

العلقمي: على ما نحب.. يأكلون ويشربون.. ولكن يشكرون يا مولاي.

المستعصم: إذن دعنا نأكل ونشرب ونطرب نحن أيضًا.. عليّ بالقيان والجواري الحسان.

العلقمي: حظيتكم (عرفه) .. في طريقها إليكم يا مولاي.

المستعصم: آه يا عرفة.. يا له من صوت ناعم وقد سالم..

العلقمي: ها.. ها.. (يضحك) .. و..و.. لكن هناك أمر يحول بينك وبينهم يا مولاي.

المستعصم: بيني وبينها!! ماذا تقصد؟!

العلقمي: أقصد قلة المال.. قلة المال تمنعنا من جلب المزيد من الجواري يا مولاي.

المستعصم: ويلك.. وبيت المال أين ذهب؟!

العلقمي: لقد فني المال.. أو كاد.. والسبب جيشكم يا مولاي.

المستعصم: جيشنا!!

العلقمي: أقصد أعداد العساكر كبيرة.. وكثيرة جدًّا.

المستعصم: كبيرة!!

العلقمي: فلو قللنا هذا العدد.. لاستطعنا أن نوفر المال.. وأن نستقدم الجواري لمولاي.

المستعصم: أوه.. إنك تزعجني بهذا الكلام.. (يستعدد للخروج) .. افعل ما تراه مناسبًا. وأرسل إليّ الجواري في مخدعي. (يخرج)

العلقمي: أمر مولاي.. ها.. ها.. أمر مولاي (يصفق بيديه فيظهر أحد أعوانه من الخلف) .

الرجل: أمرك يا سيدي.

العلقمي: اذهب بهذه الرسالة إلى هولاكو.. وأخبره أن الطريق سالكة (يناوله الرسالة) .

الرجل: أمرك سيدي (يخرج)

العلقمي (في خبث) : ها.. ها.. لقد دنت ساعتكم.. وحانت نهايتكم.. يابني العباس! (يخرج)

(ضوضاء، أصوات مختلطة، صراخ، عويل، وقع خيول قادمة، يدخل الخليفة فزعًا) .

المستعصم: ابن العلقمي.. أين أنت يا ابن العلقمي؟

(للحارس) علي به فورًا.

(يدخل ابن العلقمي مسرعًا)

العلقمي: نعم.. نعم يا مولاي.. ماذا حدث؟

المستعصم: التتار.. التتار قادمون.. إنهم يزحفون على المدينة كالمرض الأسود.

العلقمي: وهل وصلوا؟!

المستعصم: إنهم يرشقوننا بالنبال.. لقد قتلوا مولاتي (عرفة) بين يدي.. قتلوها.

العلقمي: (للحارس) شددوا الحراسة حول القصر، وزيدوا في الاحتراز.

المستعصم: ألم تذهب إليهم.. ألم تتفاوض معهم؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت