فهرس الكتاب

الصفحة 2767 من 5447

العلقمي: بلى لقد فعلت.. يا مولاي.

المستعصم: وبماذا أجابوك؟ أجب.. انطق.

العلقمي: لقد رضوا بالمصالحة.

المستعصم: نصالحهم.. إنهم كالأفعى السامة.. كيف نضع أيدينا في حجر الأفعى.. كيف؟!

العلقمي: مولاي.. ليس لدينا خيار آخر.. نصالحهم الآن، ثم نتقوى ونعيد الكرة عليهم.. والحرب سجال.. يوم لك.. ويوم عليك.

المستعصم: وما هي شروطهم؟!

العلقمي: نصف خراج بغداد.. و..

المستعصم: وماذا هناك بعد..؟

العلقمي: وأن تخرج إليهم بحاشيتك ورجال دولتك.

المستعصم: حاشيتي ورجال دولتي!!

العلقمي: والعلماء والقضاة.. نعم..

المستعصم: ولماذا كل هؤلاء؟

العلقمي: ليحضروا عقد الصلح يا مولاي.. الرجل يريد الضمان..

المستعصم: القضاة.. الفقهاء.. إن في الأمر لمكرًا.. لا.. لن أخرج إليهم.

العلقمي: مولاي إن لم تخرج إليهم.. جاءوا إليك.. (يشير إلى رقبته) .

المستعصم (مذعورًا) : ح.. ح.. حسنًا سأخرج.. اذهب واجمع رجال الدولة وسآتي حالًا.

العلقمي: حالًا.. يا مولاي!

(المستعصم وقد بدا مذهولًا يحدث نفسه)

المستعصم: آه.. أخرج إليهم.. إن نفسي تحدثني أن شيئًا سيقع.. رباه.. رباه..

صوت:

بغداد ماذا أرى في حالك الظلم ... ... نجمًا يلوح لنا أم لفحة الحمم؟

بغداد أين زمان العز في بلد ... ... كان السلام به أسمى من العلم؟

بغداد أين السحاب المزن إذا حكمت ... يد الرشيد بعدل الله في الأمم؟

أين الجحافل يا بغداد عن زمن ... تخاذل العرب عن أفعال معتصم؟

المستعصم (باحثًأ عن مصدر الصوت) : من.. من هناك؟.. أين أنت؟.. أين أنت؟

(يظهر شبح أبيض كسا البياض شعره وثيابه، وعلى ثوبه تبدو بقعة سوداء)

التاريخ: أنا التاريخ.. أنا تاريخكم المجيد.. أنا من سيحفظ لكم هذه المأساة وسيرويها للأجيال من بعدكم..

المستعصم: مأساة!! وأي مأساة؟

التاريخ: انظر إلى هذه البقع السوداء إنها مآسي الإسلام والمسلمين..وهنا.. ستكون مأساتكم.. (يشير إلى ثوبه) .

المستعصم: مأساتنا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت