فهرس الكتاب
فهكذا مضينا في جولة مع التاريخ، نستقرأ أحداثه ونسجل شهادته، ونتتبع مسألة خيانة الشيعة الغالية؛ فوجدناها من الكثرة بحيث لا نستطيع إحصاءها، فضربنا أمثلة واقتطفنا من سجلات التاريخ قطوفا، وكيف نستطيع إحصاء خياناتهم والخيانة في دمائهم وعروقهم، وهي لهم كالماء والهواء، ففي كل يوم لهم خيانات، وما ذكرناه من أمثلة ليس إلا بعض ما ذاع أمره واشتهر خبره، وخرج من حيز السر إلى العلانية، وأما ما يتواصون بكتمانه فالله أعلم بكثرته.. وما كان هذا البحث إلا بمثانة نداء حتى لا يخدع - أو يبقى على خداعه - أحد من أهل السنة؛ وليعرف أن القوم هم سبب انتكاسات الأمة قديمًا وحديثًا في أكثر الأحسان، وليفيق من ينادي بالتقريب، وليعلم أن القوم لا يريدون من مؤتمرات الدعوة إلى التقريب إلا تقريب السنة إلى التشيع، ولعل من طريف ما يذكر أنه في مؤتمر التقريب المنعقد بالقاهرة في الفترة من 8 - 11 ربيع الأولى 1422هـ قام أحد علماء الشيعة وهو يتحدث عن التقريب فاقترح أن تنزع مصر الحد عن المذاهب الإسلامية التي تعتمد نفسه الأصول والمعتقدات (1) ، بمعنى أن يقترح نشر المذهب الشيعي في مصر زعمًا بأنه لا يخالف المذاهب الأربعة السنية في الأصول - وهذا كذب - فالشاهد أن الأمر جد خطير وواضح في ذات الوقت، فأهدافهم من التقريب لا تعدو هدفين: الأول: تحذير أهل السنة وتنييمهم (2) . والثاني: تشييع أهل السنة.
(1) مجلة منبر الإسلام (ص119، 120) عدد جمادى الأولى 1422هـ - أغسطس 2001م.
(2) وهذا وفق مبدأ التقية الذي يدينون به.