فهرس الكتاب
قال أبوحنيفة: إلحاق الزيادة بالصداق جائز ، لأن التراضي قد يقع على الزيادة ، وقد يقع على النقصان ، وهي ثابتة إن دخل بها أو مات عنها ، أما إذا طلقها قبل الدخول بطلت الزيادة وكان لها نصف المسمى في العقد .
وقال الشافعي: الزيادة بمنزلة الهبة ، فإن أقبضها ملكته بالقبض ، وإن لم يقبضها بطلت . والدليل على بطلان هذه الزيادة أنها لو التحقت بالأصل ، فإما أن ترفع العقد الأول وتحدث عقدا ثانيا وهو باطل بالإجماع ،وإما أن تحصل عقدا مع بقاء العقد الأول وهو تحصيل الحاصل .
والذين حملوا الآية على حكم المتعة قالوا: المراد أنه ليس للرجل سبيل على المرأة من بعد الفريضة وهي المقدار المفروض من الأجر والأجل ، فان قال لها زيدي في الأيام وأزيد في الأجر فهي بالخيار. (17)
9-وقال الشنقيطي عند تفسيره { فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة} ما نصه: يعني: كما إنكم تستمتعون بالمنكوحات فأعطوهن مهورهن في مقابلة ذلك وهذا المعنى تدل له آيات من كتاب الله كقوله تعالى { وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض } فإفضاء بعضهم إلى بعض المصرح بأنه سبب لاستحقاق الصداق كاملا هو بعينه الاستمتاع المذكور هنا في قوله { فما استمتعتم به منهن} وقوله { وآتوا النساء صدقاتهن نحلة } وقوله { ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا } فالآية في عقد النكاح لا في نكاح المتعة كما قال به من لا يعلم معناه . (18)
10-وقال جلال الدين في تفسير الجلالين ما نصه: { فما } فمن { استمتعتم } تمتعتم { به منهن } ممن تزوجتم بالوطء {فآتوهن أجورهن } مهورهن التي فرضتم لهن { فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم } أنتم وهن { به من بعد الفريضة } من حطها أو بعضها أو زيادة عليها . (19)