فهرس الكتاب

الصفحة 2771 من 5447

ومن قبيل ما حكاه الإمام البزار عن شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قال:"ولقد أكثر رحمه الله من التصنيف في الأصول فسألته عن سبب ذلك، والتمست منه تأليف نص في الفقه يجمع اختياراته وترجيحاته؛ ليكون عمدة في الإفتاء، فقال لي ما معناه:"

الفروع أمرها قريب ومن قلد المسلم فيها أحد العلماء المقلدين جاز له العمل ما لم يتيقن خطأه.

وأما الأصول فإني رأيت أهل البدع والضلالات والأهواء.. قد تجاذبوا فيها بأزمة الضلال وبان لي أن كثيرًا منهم إنما قصد إبطال الشريعة المحمدية الظاهرة العلية على كل دين.. فلما رأيت الأمر كذلك بان لي أنه يجب على كل من يقدر على دفع شبههم وأباطيلهم وقطع حججهم وأباطيلهم أن يبذل جهده ليكشف رذائلهم ويزيف دلائهم ذبًا عن الملة الحنيفة والسنة الصحيحة الجليلة" (1) ."

والله أسأل أن يجعل عملي هذا خالصًا لوجهه الكريم، وأن ينفع به كل المسلمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصبحه وسلم.

كتبه الفقير إلى عفو الرحمن

عماد علي عبد السميع حسين

غفر الله له ولوالديه والمسلمين

21 / جمادى الآخر / 1424هـ

موقع فيصل نور

(1) الحافظ عمر بن علي البزار: الأعلام العليا في مناقب ابن تيمية (ص35، 36) ط المكتب الإسلامي - بيروت 1396هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت