فهرس الكتاب

الصفحة 2881 من 5447

حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثنا محمد بن إسحاق عن طلحة بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي بكر الصديق أن أبا بكر كان من عهده إلى جيوشه أن إذا غشيتم دارًا من دور الناس فسمعتم فيها أذانًا للصلاة فامسكوا عن أهلها حتى تسألوهم ما الذي نقموا وإن لم تسمعوا أذانًا فشنوا الغارة فاقتلوا وحرقوا وكان ممن شهد لمالك بالإسلام أبوقتادة الحارث بن ربعي أخو بني سلمة وقد كان عاهد الله أن لا يشهد مع خالد بن الوليد حربًا أبدًا بعدها وكان يحدث أنهم لما غشوا القوم راعوهم تحت الليل فأخذ القوم السلاح قال فقلنا إنا المسلمون فقالوا ونحن المسلمون قلنا فما بال السلاح معكم قالوا لنا فما بال السلاح معكم قلنا فإن كنتم كما تقولون فضعوا السلاح قال فوضعوها ثم صلينا وصلوا وكان خالد يعتذر في قتله أنه قال وهو يراجعه ما إخال صاحبكم إلا وقد كان يقول كذا وكذا قال أو ما تعده لك صاحبًا ثم قدمه فضرب عنقه وأعناق أصحابه فلما بلغ قتلهم عمر بن الخطاب تكلم فيه عند أبي بكر فأكثر وقال عدو الله عدا على امرئ مسلم فقتله ثم نزا على امرأته وأقبل خالد بن الوليد قافلًا حتى دخل المسجد وعليه قباء له عليه صدأ الحديد معتجرا بعمامة له قد غرز في عمامته أسهمًا فلما أن دخل المسجد قام إليه عمر فانتزع الأسهم من رأسه فحطمها ثم قال أرئاء قتلت امرءًا مسلمًا ثم نزوت على إمرأته والله لأرجمنك بأحجارك ! ولا يكلمه خالد بن الوليد ولا يظن إلا أن رأي أبي بكر على مثل رأي عمر فيه . حتى دخل على أبي بكر فلما أن دخل عليه أخبره الخبر واعتذر إليه فعذره أبو بكر وتجاوز عنه ما كان في حربه تلك ! قال فخرج خالد حين رضي عنه أبوبكر وعمر جالس في المسجد فقال هلم إلي يا ابن أم شملة ! قال فعرف عمر أن أبا بكر قد رضي عنه فلم يكلمه ودخل بيته !!

ــ تاريخ الطبري / ج: 2 ص: 608:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت