فهرس الكتاب
وقد سمعت بعض من يقول: كانت دار حبى لسعد ، وهي هذه الدار التي ذكرناها في قبلة دار إبراهيم بن هشام: وأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان قاسمه إياها ، فكانت دار حبى قسيمة هذه الدار ، حين قاسمه ماله مقدم سعد من العراق ، وأن عمر رضي الله عنه لما قاسمه إياها باعها من عثمان بن عفان بإثني عشر ألف درهم ، ثم صارت لعمرو بن عثمان ، وكانت حبى أرضعت عمر فوهب لها الدار ، فكانت بيدها حتى سمعت نقيضًا في سقف بيتها الذي كانت تسكن ، فقالت لجاريتها: ما هذا ؟ فقالت: السقف يسبح . قالت: ما سبح شئ قط إلا سجد لا والله لا سكنت هذا البيت فخرجت منه فاضطربت خباء بالمصلى ، ثم باعت الدار من بعض ولد عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فهي بأيديهم إلى اليوم .
ــ أعلام النساء ـ كحالة / ج: 1 ص: 237:
حبى المدنية: كانت مزواجًا وكانت نساء المدينة يسمين حبى حواء أم البشر لأنها علمتهن ضروبًا من هيئات الجماع ولقبت كل هيئة منها بلقب منها القبع والغربلة والنخير . وفي المثل أشبق من حبى . وقيل لها: ما الجرح الذي لا يندمل ؟ قالت حاجة الكريم إلى اللئيم ثم لا يجدي عليه . قيل لها: فما الشرف ؟ قالت إعتقاد المنن في أعناق الرجل يبقى للأعقاب ( مجمع الأمثال للميداني ، جمهرة الأمثال ، بلاغات النساء لطيفور )
ــ جمهرة الأمثال / ج: 1 ص: 562:
1054 ـ أشبق من حبى . إمرأة مدنية كانت مزواجًا ، فتزوجت على كبر سنها فتى من بني كلاب ، وكان لها ابن كهل فمشى إلى مروان بن الحكم وهو والي المدينة ، وقال: إن أمي السفيهة على كبر سنها وسني تزوجت شابًا ، فصيرتني ونفسها حديثًا ، فاستحضرها مروان فحضرت ، فقالت لابنها: يا ابن برذعة الحمار أرأيت ذلك الشاب المقدود العطنطط ! والله ليصرعن أمك بين الباب والطاق ، فليشفين غليلها ، ولتخرجن نفسها دونه ، فقال ابن هرمة:
فما وجدت وجدي بها أم واجد
ولا وجد حبى بابن أم كلاب
رأته طويل الساعدين عطنططًا