فهرس الكتاب

الصفحة 2886 من 5447

كما تشتهي من قوة وشباب

ــ مجمع الأمثال / ج: 1 ص: 2049:

ـ أشبق من حبى . هي امرأة مدنية ، كانت مزواجًا ، فتزوجت على كبر سنها فتى يقال له ابن أم كلاب ، فقال ابن لها كهل فمشى إلى مروان ابن الحكم وهو والي المدينة ، وقال: إن أمي السفيهة على كبر سنها وسني تزوجت شابًا مقتبل السن فصيرتني ونفسها حديثًا ، فاستحضرها مروان وابنها ، فلم تكثرت لقوله ، ولكنها التفت إلى ابنها وقالت: يا برذعة الحمار ، أما رأيت ذلك الشاب المقدود العنطنط ، والله ليصرعن أمك بين الباب والطاق ، فليشفين غليلها ، ولتخرجن نفسها دونه ، ولوددت أنه ضب وأني ضبيبته ، وقد وجدنا خلاء ! فانتشر هذا الكلام عنها فضربت بها الأمثال ، فممن ضرب في الشعر المثل بها هدبة بن الخشرم العذي قال:

فما وجدت وجدى بها أم واجد

ولا وجد حبى بابن أم كلاب

رأته طويل الساعدين عنططا

كما تشتهي من قوة وشباب

وكانت نساء المدينة تسمين حبى ( حواء أم بشر ) لأنها علمتهن ضروبًا من هيآت الجماع ، ولقبت كل هيئة منها بلقب ، منها القبع والغربلة والنخير والرهز ، فذكر الهيثم ابن عدي أنها زوجت بنتًا لها من رجل ثم زارتها وقالت: كيف ترين زوجك ؟ قالت: خير زوج ، أحسن الناس خلقًا وخلقًا وأوسعهم رحلًا وصدرًا ، يملأ بيتي خيرًا وحري ***ًا ، إلا أنه يكلفني أمرًا صعبًا ، قد ضقت به ذرعًا ، قالت: وما هو ؟ قالت: يقول عند نزول شهوته وشهوتي انخري تحتي ، فقالت حبي: وهل يطيب *** بغير رهز ونخير ؟ جاريتي حرة إن لم يكن أبوك قدم من سفر وأنا على سطح مشرفاة على مربد إبل الصدقة ، وكل بعير هناك قد عقل بعقالين ، فصرعني أبوك ورفع رجلي وطعنني طعنة نخرت لها نخرة نفرت منها إبل الصدقة نفرة قطعت عقلها وتفرقت فما أخذ منها بعيران في طريق ، فصار ذلك أول شيء نقم على عثمان ، وما كان له في ذلك ذنب ، الزوج طعن ، والزوجة نخرت ، والإبل نفرت ، فما ذنبه ؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت