فهرس الكتاب

الصفحة 2904 من 5447

وخلاصة الروايات مع الجمع بينها -في إسلامه رضي الله عنه - أنه التجأ ليلة إلى المبيت خارج بيته، فجاء إلى الحرم ، ودخل في ستر الكعبة، والنبي صلَّى الله عليه وسلم قائم يصلي وقد استفتح سورة"الحاقة"فجعل عمر يستمع إلى القرآن، ويعجب من تأليفه، قال: فقلت -أي في نفسي - هذا والله شاعر كما قالت قريش ، قال: فقرأ: {إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ. وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَاعِرٍ قَلِيلًا مَا تُؤْمِنُونَ } قال: قلت: كاهن. قال: {وَلَا بِقَوْلِ كَاهِنٍ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ. تَنزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِين َ} إلى آخر السورة. قال فوقع الإسلام في قلبي.

كان هذا أول وقوع نواة الإسلام في قلبه، لكن كانت قشرة النزعات الجاهلية، والعصبية التقليدية، والتعاظم بدين الآباء هي غالبة على مخ الحقيقة التي كان يتهمس بها قلبه، فبقي مجدًا في عمله ضد الإسلام، غير مكترث بالشعور الذي يكمن وراء هذه القشرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت