فهرس الكتاب
تقول الشيعة بأن من فرّ يوم أحد هم المنافقون و ضعيفي الإيمان و متوسطي الإيمان و لم يثبت في المعركة إلا قويي الإيمان جدًا و كما تقول بعض الأحاديث لم يثبت إلا علي بن أبي طالب مع حبيبه رسول الله صلى الله عليه و آله فزاد محمد إبراهيم فنسب النفاق إلى كل الفارين.
و لنا هنا عدة وقفات:
الوقفة الأولى:
قال تعالى ( ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم و تنزعتم و عصيتم من بعد مآ أركم ما تحبون منكم من يريد الدنيا و منكم من يريد الأخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم و لقد عفا عنكم و الله ذو فضل على المؤمنين(152) إذ تصعدون و لا تلون على أحد و الرسول يدعوكم في أخركم فأثبكم غمًا بغم لكيلا تحزنوا على ما فاتكم و لا ما أصبكم و الله خبير بما تعملون ( 153) ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسًا يغشى طآئفة منكم و طائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجهلية يقولون هل لنا من الأمر شيء قل إن الأمر كله لله يخفون في أنفسهم ما لا يبدون لك يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قتلنا ههنا قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعم و ليبتلي الله ما في صدوركم و ليمحّص ما في قلوبكم و الله عليم بذات الصدور (154) إن الذين توّلوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطن ببعض ما كسبوا و لقد عفا الله عنهم إن الله غفور حليم (155 ) ) آل عمران.
هل هذه الآيات للمنافقين أم للصحابة ؟؟ هل صدق الله المنافقين وعده أم صدق المؤمنين ؟ من الذي فشل و تنازع و عصى من بعد أن أراه الله ما يحب ؟؟ هل المنافقين منهم من يريد الدنيا و منهم من يريد الآخرة؟؟
إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطن ببعض ما كسبوا .