فهرس الكتاب
وقال جويبر عن الضحاك عن ابن عباس في قوله يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية يعني التكذيب بالقدر وذلك أنهم تكلموا فيه فقال الله تعالى قل إن الأمر كله لله يعني القدر خيره وشره من الله { يخفون في أنفسهم } أي من الشرك والكفر والتكذيب { ما لا يبدون لك } يظهرون لك { يقولون لو كان لنا من الأمر شيء ما قلنا ها هنا } أي ما قتل عشائرنا فقيل إن المنافقين قالوا لو كان لنا عقل ما خرجنا إلى قتال أهل مكة ولما قتل رؤساؤنا فرد الله عليهم فقال { قل لو كنتم في بيوتكم لبرز } أي لخرج { الذين كتب } أي فرض { عليهم القتل } يعني في اللوح المحفوظ { إلى مضاجعهم } أي مصارعهم وقيل كتب عليهم القتل أي فرض عليهم القتال فعبر عنه بالقتل لأنه قد يؤول إليه وقرأ أبو حيوة لبرز بضم الباء وشد الراء بمعنى يجعل يخرج وقيل لو تخلفتم أيها المنافقون لبرزتم إلى موطن آخر غيره تصرعون فيه حتى يبتلى الله ما في الصدور ويظهره للمؤمنين والواو في قوله وليبتلي مقحمة كقوله { وليكون من الموقنين } أي ليكون وحذف الفعل الذي مع لام كي والتقدير. { وليبتلي الله ما في صدروكم وليمحص ما في قلوبكم } فرض الله عليكم القتال والحرب ولم ينصركم يوم أحد ليختبر صبركم وليمحص عنكم سيئاتكم إن تبتم وأخلصتم وقيل معنى ليبتلي ليعاملكم معاملة المختبر وقيل ليقع منكم مشاهدة ما علمه غيبا وقيل هو على حذف مضاف والتقدير ليبتلي أولياء الله تعالى وقد تقدم معنى التمحيص والله عليم بذات الصدور أي ما فيها من خير وشر وقيل ذات الصدور وهي الصدور لأن ذات الشيء نفسه .