فهرس الكتاب
أدلة تحريم المتعة تدور بين ثلاثة: الكتاب والسنة والإجماع ز ثم إن شئتم بعد ذلك أن تقولوا وكذا العقل الصريح الصحيح يدل دلالة أكيدة على تحريم المتعة كما سيأتي بيانه إنشاء الله تبارك وتعالى . أما من الكتاب فقول الله تبارك وتعالى: { والذين هم لفروجهم حافظون ، إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ، فمن ابتغى وراء فأولئك هم العادون } . فذكر الله تبارك وتعالى أن المباح الزوجة وملك اليمين . وأما ما بعد ذلك فهو كل من أراده فهو عاد ، ولذلك قال تعالى: { فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون } . وقال جل ذكره: { وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين } . والمتعة هي سفاح بلا شك ، ولذلك هي لا تحصن صاحبها كما سيأتي أيضا بيانه إنشاء الله تبارك وتعالى . وقول الله تبارك وتعالى: { ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فم ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات } فكيف بالله عليكم ينهى الله جل وعلى على نكاح الأمة ثم يرشد سبحانه وتعالى من لا يستطيع النكاح على أن ينكح الأمة مع أن نكاح الأمة أغلى بكثير من نكاح المتعة ، فلا شك لو أرشده الله إلى المتعة لكان ذلك أولى -لو كانت المتعة حلالا . ولكن لما أرشده الله تبارك وتعالى إلى ملك اليمين بعد عجزه عن الزواج فدل على أنه لا متعة . وكذلك قول الله تبارك وتعالى: { وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله } . ولم يقل وليستمتع ، مع أن كلمة ليستعفف على وزن كلمة ليستمتع . ولكن الله تعالى قال: { وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا حتى يغنيهم الله من فضله } ولم يقل الله تبارك وتعالى وليستمتع مع أن المتعة لا تكلف شيئا . قد جاء في روايات الشيعة أن المتعة يكون مهرها كف من بر !! لذلك عن الأحول قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أدنى ما يتزوج به المتعة ؟ قال: كف من بر !! رواه الكليني في الكافي ج5 ص 457 .