فهرس الكتاب
فهل يليق بالمرأة المسلمة التي أكرمها الله تبارك وتعالى أن تقضي أوقاتها بين أحضان الرجال ، باسم شريعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ؟! إن الإسلام جاء ليخرج الناس من الظلمات إلى النور، ومن الرذيلة إلى الفضيلة ، وظاهر امرأة المتعة أنها في كل شهر تحت صاحب بل في كل يوم في حجر ملاعب . إننا لا نجد فرقا بين المتعة ودورها ، وبين دور العهر التي ترى في بلاد الكفر في أوروبا وأمريكا ، إلا في شيء واحد فقط ، ألا وهو أن دور العهر هناك يحميها القانون وينظمها ، وهذه المتعة يحميها كما زعموا شريعة محمد صلى الله عليه وسلم . ولا شك أن هذا كذب على شريعة محمد صلى الله عليه وسلم . نعم كانت المتعة مباحة في وقت ما ، ثم حرمت تحريما أبديا كما هو الحال بالنسبة للخمر ، ولكن فرقة واحدة من الفرق التي تنتسب إلى الإسلام أبت القول بنسخ المتعة ، وما زالت على القول بحليتها . وقد أجمع جميع من ينتسب إلى الإسلام على حرمة المتعة ، حتى فرق الشيعة خالفت هذه الفرقة المحلة . فقالت الإسماعيلية والزيدية من الشيعة والخوارج وأهل السنة من باب أولى كل هؤلاء قالوا بتحريم المتعة ، ولم يقل بإباحتها إلا فرقة واحدة وهي الإثناعشرية . وهؤلاء جميعا الإسماعيلية والزيدية والإثناعشرية والخوارج كل هؤلاء لا يؤثر خلافهم في إجماع أهل السنة ولا يلتفت إلى خلافهم أبدا ، ولكن من باب البيان أن هذه الفرقة شذت عن جميع الفرق التي تنتسب إلى الإسلام بالقول بحلية المتعة .