فهرس الكتاب
كل هؤلاء ، عندما ترجع إلى مروياتهم أو الكلام عليهم في الرجال تجد هذا التضارب: ملعون ... ثقة ! كافر ... إمام !! وهكذا ، تجد هذه التضاربات في رواياتهم . وقد احتار الشيعة كثيرا في الحديث الذي ذكرناه من قبل عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو أنهم رووا في كتبهم عن علي بن أبي طالب أنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حرم المتعة يوم خيبر ولحوم الحمر الأهلية . كيف يحملون هذا الحديث ؟! وهذا كما ذكرنا رواه الشيعة في الإستبصار والتهذيب والوسائل . قال الحر العاملي: حمله الشيخ ( أي الطوسي ) وغيره على التقية !! أي أن عليا رضي الله عنه قال هذا الكلام من باب التقية ، ولكن لماذا ؟! قال: لأن إباحة المتعة من ضروريات مذهب الإمامية !! بس هذا السب !! لأن إباحة المتعة من ضروريات المذهب ، إذن هذا تقية ، ما قاله علي إلا تقية رضي الله تعالى عنه وأرضاه . قلت: وهذا باطل من وجوه:
أما أولا: فإن عليا لم يفتي .وإنما أخبر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال: نها رسول الله ... الخ . هذا لا يكون تقية ، هذا يكون كذبا . فإما أن يقولوا كذب علي على رسول الله ، وعلي لا يكذب على رسول الله أبدا رضي الله عنه وأرضاه . إذن لا يمكن أن يكون تقية وهو يخبر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . إلا أن نقول إن رسول الله قال ذلك تقية !!! وهذه مصيبة !! المشرع يقول هذا تقية من غير سبب !! مصيبة !
ثانيا: كذلك قد ثبت عن علي رضي الله عنه أنه عارض في متعة الحج . لماذا لم يتق إذن ؟! لماذا يتق في هذه ولا يتقي في متعة الحج ؟!!