فهرس الكتاب
قلت: وأما رواية تبوك فضعيفة أيضا ، لأنها من رواية مؤمن بن اسماعيل عن عكرمة وكلاهما ضعيف . إذن هذا الإضطراب الذي يدعونه ليس موجودا . ثم على القول بأنه حرمت ثم أبيحت أو أبيحت ثم حرمت ثم أبيحت ثم حرمت ... طيب قلنا بهذا كما قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: لا أعلم شيئا أبيح ثم حرم ثم أبيح ثم حرم إلا المتعة . كان كذلك ..ثم ماذا ؟ أليس قد تم الإتفاق على تحريمها بعد ذلك ، يكفي هذا . وأما قولهم إن عمر هو الذي حرم ، فهذا كذب ، وقد ذكرنا لكم الآيات والأحاديث التي فيها النصوص على تحريم الله تبارك وتعالى وتحريم رسوله صلى الله عليه وسلم للمتعة . وعمر رضي الله عنه لما نهى عن المتعة كان مبلغا ، ولم يكن عمر يوما من الأيام مشرعا أبدا . وإنما مبلغ عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
والآن نتطرق إلى روايات عند الشيعة في المتعة . هذه أحاديث جاءت في فضل المتعة:
عن صالح بن عقبة عن أبيه قال: قلت لأبي جعفر: للمتمتع ثواب ؟ قال: إن كان يريد بذلك الله عز وجل ، وخلافا لفلان (أي يقصد عمر بن الخطاب رضي الله عنه) ، فلم يكلمها كلمة (أي المرأة التي يريد أن يتمتع بها) -إلا كتب الله له حسنة !! وإذا دنا منها ، غفر الله له بذلك ذنبا !! فإذا اغتسل غفر الله بعدد ما مر الماء على شعره !!!! قلت: بعدد الشعر ؟! قال: نعم بعدد الشعر !! المستدرك (مستدرك الوسائل) الجزء 14 ص 452 .
وعن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال ( يروون عنه) : قال الله عز وجل: إني غفرت للمتمتعين من النساء ! المستدرك (مستدرك الوسائل) الجزء 14 ص 452.
وعن محمد بن مسلم قال: قال لي أبو عبد الله: تمتعت ؟! قلت لا . قال: لا تخرج من الدنيا حتى تحيي السنة ! هذا في وسائل الشيعة جزء 21 ص 15 .