فهرس الكتاب
وأما قولهم إن أحاديث تحريم المتعة مضطربة ، فالجواب عنه كما قال الحافظ بن حجر رحمه الله تبارك وتعالى حيث قال: لا يصح في الروايات شيء بغير العلة إلا غزوة الفتح . كل الروايات التي جاء فيها تحريم المتعة سواء كانت في الحديبية أو ما كان في حجة الوداع و ما كان في تبوك كلها روايات ضعيفة لا يصح منها شيء . وأما ما جاء في عام أوطاس ، فعام أوطاس هو عام الفتح ولا فرق . قال الحافظ ابن حجر: لا يصح من الروايات شيء بغير علة إلا غزوة الفتح وأما غزوة خيبر فإنه كان فيه تحريم الحمر الأهلية لا المتعة كما في رواية سفيان بن عيينة . لأن حديث على بن أبي طالب رضي الله عنه: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية في عام خيبر . وهذا الحديث مروي بالمعنى ، ولذلك ضبطه سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر الأهلية عام خيبر ونهى عن المتعة . فالنهي عن المتعة ليس لها ارتباط بعام خيبر ، وإنما نهى عن المتعة في وقت آخر وهو في عام الفتح . وعلى القول ( الكلام للحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى) بأنه في عام خيبر حرمت ثم أبيحت ثم حرمت ... ما هو المانع ؟ لكن المهم أنها حرمت بنص قطعي من النبي صلى الله عليه وسلم . يقول ( الحافظ ابن حجر ) : أما رواية عام أوطاس ، فإن عام أوطاس هو عام الفتح فلا فرق . وأما رواية عمرة القضاء فضعيفة لأنها مرسلة من طرف الحسن البصري . ا.هـ بمعناه .