و الأقرب في هذا كما قاله جماعة من أهل العلم: أن مراد النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الحديث ، أن مراده من ذلك: الخلفاء الأربعة ، و معاوية رضي الله عنه ، وابنه يزيد ، ثم عبد الملك بن مروان وأولاده الأربعة و عمر بن عبد العزيز - قلت: و أولاد عبد الملك هم: الوليد ثم سليمان ثم يزيد ثم هشام ، و تخلل بين سليمان و يزيد عمر بن عبد العزيز - ، هؤلاء اثنا عشر خليفة ، والمقصود أن الأئمة الاثني عشر في الأقرب و الأصوب ينتهي عددهم بهشام بن عبد الملك ، فإن الدين في زمانهم قائم ، و الإسلام منتشر ، و الحق ظاهر والجهاد قائم ، وما وقع بعد موت يزيد من الاختلاف والانشقاق في الخلافة وتولي مروان في الشام وابن الزبير في الحجاز ، لم يضر المسلمين في ظهور دينهم ، فدينهم ظاهر ، وأمرهم قائم ، و عدوهم مقهور ، مع وجود هذا الخلاف الذي جرى ثم زال بحمد الله بتمام البيعة لعبد الملك ، واجتماع الناس بعد ما جرى من الخطوب على يد الحجاج وغيره ، و بهذا يتبين أن هذا الأمر الذي أخبر به صلى الله عليه وسلم قد وقع ، و مضى وانتهى و انظر: فتح الباري ( 13/211- 215 ) .
و الله أعلم بالصواب .
و تقبل تحياتي: أخوك الذهبي ..
الكاتب: [ الحجازي ]
سليل المجد والصمام دعونا نكمل نقاشنا في جو من الخلق العربي لان العربي لاتفترق عنه اخلاقه في اي حال من الاحوال ، وقالوا ان المتنبي قتله بيت من الشعر ، وحاتم ذبح فرسه للضيف فاما ان تكونوا عربا ذوي اخلاق او لا .
الاخ الذهبي مع خالص احترامي:
1 -الشيعة تقول ان عدم تولي الخلافة الظاهرية لايكون سببا في القدح بكون الخليفة خليفة لان ترك الناس له يعود على الناس وليس على الخليفة نفسه ، مثل الحج حيث لو لم يذهب احد للحج لن تتأثر الكعبة شيئا وسيبقى الحج واجبا .