فهرس الكتاب
إلى محمد إبراهيم
ألم أجبك يا أخي ؟ ما هذا الاصرار على المغالطة ؟!
هناك أسئلة تعتبر أسئلة خاطئة ، بمعنى أنه لا محل لها ، ومنها سؤالك هل فعل الأئمة عليهم السلام اللطم والتطبير ؟ لأن الإباحة الشرعية لا تتوقف على ممارسة الإمام وفعله للمباح ، ولا يفرق أن يكون هذا المباح له دور في العبادة او في الشئون العامة للحياة .
وقد مثلت لك بالأسئلة التي وجهتها إليك ولم تجبني عليها حول حج أبوبكر بالسوبربان والكفي نت التي يديرها عثمان ! ولك الحق في عدم الجواب ، لأنها أسئلة خاطئة مثل سؤالك .
هناك آلاف الأعمال المباحة والمستحبة التي فعلها النبي والأئمة ولم يسجلها التاريخ ولم ينقلها الرواة ، وهذا هو السر في العمل بقاعدة اصالة الإباحة ، فهل تريد أن تسقط هذه القاعدة المجمع عليها ؟
وهناك من المعاملات والعبادات الشرعية الموجود في فقه السنة والشيعة مما لا نص مباشر فيه ولا حديث ، وإنما أفتى بها الفقهاء إستنادا إلى قواعد وأصول عامة ، فهل تريد أن تسقطها عن مشروعيتها ؟!
مسألة التقليد مثلا ، لا يوجد بها حديث مباشر ولكننا جميعا نعمل بها ، ولم نسمع اعتراضا عليها ، وهناك موارد أخرى أعرض عنها خشية الإطالة .
عموما هناك نص ينقل وقوع التطبير وصدوره عن مولاتنا زينب عليها السلام في محضر إمام زمانها زين العابدين عليه السلام ، والرواية لا تنقل نهيا ولا اعتراضا صدر منه إليها روحي فداها ، وهاك النص:
"... إلتفتت زينب فرأت رأس أخيها ، فنطحت جبينها بمقدم المحمل حتى رأينا الدم يخرج من تحت قناعها ، وأومأت إليه بخرقة وجعلت تقول:"
يا هلالا لمّا استتم كمالا * غاله خسفه فأبدى غروبا""
أنظر بحار الأنوار للعلامة المجلسي جزء 45 صفحة 112 الحديث الأول .
ومن هنا أنشد شاعر أهل البيت فقال:
يا سائلا عن شج رأس العاشقين * أصدرت فتواه زينب مذ رأت رأس الحسين .