فهرس الكتاب
سأرد على الموضوع الذي ذكرته في البكاء على الميت وبالنصوص ولكن على شرط أن تظل في موضوع اللطم وضرب القامات وترد على التساؤل الذي لم يرد عليه أي أحد من أخوتك .
كان سؤالك:
ما هو الدليل على جواز البكاء على الميت إلا بعد وفاته بفترة قصيرة ؟ وطلبت دليلا يحصر المر بفترة زمنية .
الجواب:
جاء في سنن ابن ماجة الحديث التالي:
"حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد قالا حدثنا وكيع عن هشام بن عروة عن وهب بن كيسان عن محمد بن عمرو بن عطاء عن أبي هريرة أن النبي صلى اللهم عليه وسلم كان في جنازة فرأى عمر امرأة فصاح بها فقال النبي صلى اللهم عليه وسلم دعها يا عمر فإن العين دامعة والنفس مصابة والعهد قريب".
وهذا الحديث رواته كلهم من الثقات .
لاحظ أن الرسول صلى الله عليه وسلم برر لسيدنا عمر ترك المرأة في الجنازة بأن العهد قريب ، أي أنه لم تمر فترة طويلة على الميت .
وروى النسائي:
"أخبرنا عتبة بن عبد الله بن عتبة قال قرأت على مالك عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك أن عتيك بن الحارث وهو جد عبد الله بن عبد الله أبو أمه أخبره أن جابر بن عتيك أخبره أن النبي صلى اللهم عليه وسلم جاء يعود عبد الله بن ثابت فوجده قد غلب عليه فصاح به فلم يجبه فاسترجع رسول الله صلى اللهم عليه وسلم وقال قد غلبنا عليك أبا الربيع فصحن النساء وبكين فجعل ابن عتيك يسكتهن فقال رسول الله صلى اللهم عليه وسلم دعهن فإذا وجب فلا تبكين باكية قالوا وما الوجوب يا رسول الله قال الموت".
وروى ابن ماجة وأبو داوود مثل هذا الحديث .
وليس معنى الحديث عدم الحزن والدمع على الميت ولكنه الصياح ورفع الصوت ،
والدليل على هذا قول أنس:"رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعيناه تدمعان وقال إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا وأشار إلى لسانه أو يرحم"متفق عليه .